تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(الكتاب السابع - في الاجتهاد)(1) بذل الفقيه الوسع في تحصيل ظن بالأحكام من الدليل (2) .(1) أراد رحمه الله تعالى - كما قال البناني- الأعم من كونه اجتهادا مطلقا , أو اجتهاد مذهب , أو اجتهاد فتيا , لمجيء الأقسام الثلاثة في كلامه , وأما التعريف الذي ذكره بقوله: ((بذل الفقيه إلخ)) فخاص بالاجتهاد المطلق . (2) أشار رحمه الله تعالى بهذا البيت إلى بيان معنى الاجتهاد وهو لغة بذل الوسع فيما فيه كلفة, وهو مأخوذ -كما قاله الماوردي- من جهاد النفس وكدها في طلب المراد . وفي الاصطلاح: بذل الفقيه الوسع لتحصيل ظن بحكم . كذا قال في ((جمع الجوامع)) , زاد ابن الحاجب : والمراد ببذل الوسع بذل تمام الطاقة في النظر في الأدلة بحيث تحس النفس بالعجر عن الزيادة . فخرج بذل غير الفقيه , وبذل الفقيه لتحصيل قطع بحكم عقلي . والمراد بالفقيه هنا المتهيئ للفقه مجازا شائعا , ويكون بما يحصله فقيها حقيقة . قال المحلي رحمه الله : والظن المحصل هو الفقه المعرف في أوائل الكتاب بالعلم بالأحكام إلخ . قال : فلو عبر هنا بالظن بالأحكام كان أحسن . قال الناظم رحمه الله : فلذا عبرت به , ولا حاجة إلى قول ابن الحاجب : ((شرعي)) لإفهام لفظ الفقيه ذلك , وإلا لم يكن له معنى . قوله: ((بذل)) خبر لمبتدأ محذوف , أي هو بذل إلخ . وقوله : ((الوسع)) بضم , فسكون: الطاقة, والقوة. وقوله: ((بالأحكام)) بنقل حركة الهمزة , وحذفها . والله تعالى أعلم .@

الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع ومعه شرحه المسمى الجليس الصالح النافع بتوضيح معاني الكوكب الساطع · الصفحة ٥٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع ومعه شرحه المسمى الجليس الصالح النافع بتوضيح معاني الكوكب الساطعص ٥٢٥