تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل إن يخالف ابن جبل في الحل والتحريم والقضا علي والإرث زيد لم يرجح بهما الشافعي في الفروض قدما وفاق زيد فمعاذ فعلي وفي سواها قبله ابن جبل(1) وأخر النص على الإجماع وقدم الخالي عن النزاع. وكذا لو وافقه خبر مرسل , أو فتوى الأكثرين, أو عمل أهل المدينة , أو قول صحابي ; لقوة الظن في ذلك . وقيل: لا ترجيح بواحد منها , وصححه الغزالي ; لأنه ليس بحجة . قلت : وهو الأقوى عندي . والله تعالى أعلم . وفي الصحابي قول ثالث أنه إن كان مميزا بنص في باب من أبواب الفقه رجح بموافقته في ذلك الباب , كزيد في الفرائض , وإلا فلا . ورابع : وهو إن كان أحد الشيخين رجع مطلقا , دون غيرهما من الصحابة. قوله: ((وما بوفقه إلخ)) وفي نسخة: ((وما يوافقه)) وعليه ف ((ما)) شرطية لذا جزم الفعل بعدها , ويقدر جوابها , أي : يقدم . وقوله: ((لو مرسلا)) أي : ولو كان الدليل الآخر مرسلا , وفي نسخة : ((أو مرسلا )) والظاهر أنه تصحيف . وقوله: ((إن كان ذا انتساب)) أي: إن كان الصحابي صاحب إنتساب إلى تمييز بالنص يقدم على غيره وفي نسخة : ((إن ذو انتساب)) بالرفع, والأولى أولى . وقوله: ((عين)) أي : متعين, صفة ل ((نص)). وقوله: ((إن أحد الشيخين)) ((أحد)) خبر ل ((كان )) المحذوفة مع اسمها , أي إن كان الصحابي أحدهما . والله تعالى أعلم . (1) أشار بهذه الأبيات إلى أنه قيل : لا يرجح أحد الشيخين إلا بشرط أن لا يخالفهما من ميزة النص في باب , كزيد في الفرائض , ومعاذ بن جبل في الحلال @

الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع ومعه شرحه المسمى الجليس الصالح النافع بتوضيح معاني الكوكب الساطع · الصفحة ٥١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع ومعه شرحه المسمى الجليس الصالح النافع بتوضيح معاني الكوكب الساطعص ٥١٥