تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله مخرجا في المسأله من النظير حيث لا يعرف له 1190 قول بها وقيل لا ينسب له وقيل قيد ناسبا أو أرسله (1) وحيث نص في نظيرين على تخالف فطرق قد حصلا (2) . (1) أشار بهذين البيتين إلى أنه اختلف فيما إذا لم يعرف للمجتهد قول في المسألة , لكن عرف له قول في نظيرها , فهل يجوز أن يخرج من نصه في تلك إلى هذه , وينسب إليه ؟ على أقوال : (أحدها) : وعليه الجمهور نعم , ولكن لا ينسب إليه إلا مقيدا بأنه مخرج , لئلا يظن أنه منصوص . (والثاني) : لا يجوز نسبته إليه أصلا , ولم يجعل قولا له إلا ما صرح به , لأن لازم المذهب ليس بمذهب , ولاحتمال أن يذكر فرقا بين المسألين لو روجع في ذلك . (والثالث) : يجوز نسبته إليه مقيدا , ومطلقا , لأنه قد جعل قوله . قوله : ((وقيل : قيد ناسبا )) بصيغة الأمر أي قيده بكونه مخرجا حال كونك ناسبا له , وفي بعض النسخ : ((قيدا)) بصيغة المصدر . وقوله : ((أو أرسله)) ((أو)) لتنويع الخلاف , و((أرسله)) بصيغة الأمر أيضا , وهو مؤكد بنون خفيفة حذفت على قلة , كما حمل عليه ما قرئ في قوله تعالى : ﴿ألم نشرح﴾ (سورة الشرح آية 1) بفتح الحاء . والمعنى أن بعضهم نسبه إلى المجتهد , وأرسله فيه , أي أطلق , ولم يقيده ب(كونه مخرجا . والله تعالى أعلم . (2) أشار بهذا البيت إلى أنه ينشأ الطرق في المذهب من كون المجتهد نص في مسألة على حكم , وفي نظيرها على ما يعارضه , ولا يظهر بينهما فرق , فيختلف الأصحاب , فمنهم من يقرر النصين فيهما , ويفرق بينهما , ومنهم من يخزج نص كل منهما في الأخرى , فيحكي قولين : منصوصا , ومخرجا, وعلى هذا فتارة يرجح في كل نصها , ويفرق بينهما , وتارة يرجح في إحداهما نصها , وفي @

الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع ومعه شرحه المسمى الجليس الصالح النافع بتوضيح معاني الكوكب الساطع · الصفحة ٤٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع ومعه شرحه المسمى الجليس الصالح النافع بتوضيح معاني الكوكب الساطعص ٤٩٦