وحيث عن مجتهد قولان تعاقبا فالقول عنه الثاني أو لا فما يذكر فيه المشعر بكونه أرجح أو لا يذكر 1185 فهو مردد وهذا وقعا للشافعي في بضع عشر موضعا وهو دليل لعلو شأنه علما ودينا وعلى إتقانه ثم رأى القفال ما يصحح رأي أبي حنيفة مرجح وقيل عكسه وترجيح النظر أولى وبعده فقف إذ ما ظهر (1) فإن توهم المجتهد التعادل بينهما , وعجز عن مرجح لأحدهما , ففي ما يصنع أقوال : (أحدها): الوقف عن العمل بواحد منهما . (الثاني): التخيير بينهما في العمل , والقضاء , ويجعل الخيرة في الفتوى للمستفتي , وبهذا قال القاضي أبو بكر , وأبو علي , وابنه أبو هاشم , وجزم به الإمام , والبيضاوي . (والثالث) : سقوطهما , والرجوع إلى غيرهما , كما في تعارض البيتين , حكاه البيضاوي عن بعض الفقهاء , قال المحلي : وهو أقربها . (الرابع) : الخيير بينهما في الواجبات , والتساقط في غيرها .قوله : ((كذا الأمارتين )) أي الدليلين الظنيين , وهو على حذف مضاف , أي تعادل الأمارتين . وقوله : ((توهما )) بالبناء للمفعول . وقوله: ((خلف له)) , أي هذه الأقوال اختلاف بين العلماء في هذه المسألة , فالباء بمعنى ((في )) . وقوله: ((نحكيه)), بالنون , وفي نسخة ((تحكيه)) بالتاء , وفي أخرى : ((يحكيه)) بالياء, والأولى أظهر . والله تعالى أعلم. (1) أشار بهذه الأبيات إلى أن تعارض قولي المجتهد في حق مقلديه كتعارض @
الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع ومعه شرحه المسمى الجليس الصالح النافع بتوضيح معاني الكوكب الساطع · الصفحة ٤٩٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع ومعه شرحه المسمى الجليس الصالح النافع بتوضيح معاني الكوكب الساطعص ٤٩٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي