تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(مسألة) الأكثرون ليس الاستحسان بحجة وخالف النعمان (1) وحده قيل دليل ينقدح في نفسه وباللسان لا يصح ورد إن كان له تحقق فليعتبر أو لا فلا متفق وقيل بل هو العدول عن قياس إلى أشد وهو أمر لا التباس 1160 وقيل أن يعدل عن حكم الدليل لعادة وفي جواب ذاك قيل بأنها إن ثبتت حقا فقد قام دليلها وإلا فلترد(2) . الإباحة , لأن ذلك إنما حرم لعارض , وهو تعلق حق الغير به . قلت: ما قاله ولي الدين رحمه الله هو الصواب عندي . والله تعالى أعلم . قوله : ((في ذي النفع )) وقع في نسخة (( في ذي المنع)) , وهو تصحيف . والله تعالى أعلم بالصواب , وإليه المرجع والمآب . (1) أشار رحمه الله تعالى بهذا البيت إلى أن من الأدلة المختلف فيها (الاستحسان) , وقد أنكره جمهور العلماء , وخالف فيه أبو حنيفة , فقال به , ونقل ابن الحاجب القول به عن الحنابلة أيضا, وليس كذلك , فقد حكى أبو الخطاب عن أحمد أنه قال : أصحاب أبي حنيفة إذا قالوا شيئا على خلاف القياس قالوا : يستحسن هذا , وندع القياس , فيدعون ما يزعمون أنه الحق بالاستحسان , وأنا أذهب إلى كل حديث جاء , ولا أقيس , أي أترك القياس بالخبر انتهى . (2)أشار بهذا البيت إلى أن في حد الاستحسان أقوالا : (أحدها ) : أنه دليل ينقدح في نفس المجتهد , تقصر عنه عبارته , ورده ابن الحاجب بأنه إن تحقق كونه دليلا فمعتبر اتفاقا , ولا يضر قصور عبارته عنه , أو لم يتحقق فمردوده اتفاقا , ورده البيضاوي بأنه لا بد أن يظهر ليتميز صحيحه من فاسده , فإن ما ينقدح في نفس المجتهد قد يكون وهما لا عبرة به .(الثاني): أنه العدول عن قياس إلى قياس أقوى منه , وعلى هذا فلا خلاف @

الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع ومعه شرحه المسمى الجليس الصالح النافع بتوضيح معاني الكوكب الساطع · الصفحة ٤٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع ومعه شرحه المسمى الجليس الصالح النافع بتوضيح معاني الكوكب الساطعص ٤٨٣