تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(مسألة) الحكم قبل الشرع في ذي النفع والضر قد مر وبعد الشرع 1155 رجح أن الأصل تحريم المضار والحل في ذي النفع والسبكي صار إلى خصوصه بغير المال فذاك حظر بالحديث العالي (1) . وعليه الأشاعرة . وقيل : بالعقل , وعليه المعتزلة. والله تعالى أعلم بالصواب , وإليه المرجع والمآب. (1) أشار رحمه الله تعالى بهذه الأبيات إلى أن حكم المنافع والمضار قبل الشرع قد مر في أول النظم , حيث قال هناك: بالشرع لا بالعقل شكر المنعم حتم وقبل الشرع لا حكم نمي وأما بعده فالأصح أن الأصل في المضار التحريم , وفي المنافع الحل , لقوله تعالى في معرض الامتنان : ﴿خلق لكم مافي الأرض جميعا ﴾ (سورة البقرة آية 29) , ولا يمتن إلا بالجائز , وقوله صلى الله عليه وسلم : ((لا ضرر ولا ضرار )) , أي في ديننا أي لا يجوز ذلك . والحديث المذكور صحيح , أخرجه أحمد وغيره . واستثنى السبكي - من الأصل المنافع في الحل - الأموال , فقال: ولك أن تقول : إن الأموال من جملة المنافع , والظاهر أن الأصل فيها التحريم , لحديث : ((إن دماءكم , وأموالكم عليكم حرام )) , وهو أخص من الأدلة التي استدل بها على الإباحة , فيكون قاضيا عليها , إلا أنه أصل طارئ على أصل سابق , فإن المال من حيث كونه من المنافع الأصل فيه الإباحة بالأدلة السابقة , ومن خصوصيته الأصل فيه التحريم بهذا الحديث. وقال الشيخ ولي الدين : فيما قاله نظر , لأن الدعوى عامة , والدليل خاص , لأنه في الأموال المختصة , فإذا وجدنا مباحا في البرية , أو غيرها فالحديث مايدل على تحريمه , وكون الأموال المتعلقة بالغير حراما لا ينافي كون الأصل في الأموال @

الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع ومعه شرحه المسمى الجليس الصالح النافع بتوضيح معاني الكوكب الساطع · الصفحة ٤٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع ومعه شرحه المسمى الجليس الصالح النافع بتوضيح معاني الكوكب الساطعص ٤٨٢