٤٤٤/ ١٦٩٨٢ - "كنتُ بَين شَرِّ (*) جَارَين: بَينَ أبي لَهَبٍ وَعُقبَةَ بنِ أبِي معَيطٍ؛ إِنْ كَانَا ليَأتِيَانِ بِالفُرُوثِ فَيَطرَحَانِهَا عَلَى بَابِي حَتى إِنَّهم لَيأتونَ بِبعض ما يَطرَحُونَ مِن الأذى فَيَطرَحونَهُ عَلَى بَابِى".
ابن سعد عن عائشة - رضي الله عنها - (١).
= فخرجنا معه فرأينا رسول الله - ﷺ - مهتما شديد الحزن، فجعلنا لا نكلمه حتى انتهينا إلى القبر، فإذا هو لم يفرغ من لحده فقعد رسول الله - ﷺ - وقعدنا حوله فحدث نفسه هنيهة وجعل ينظر إلى السماء ثم فرغ من القبر، فنزل رسول الله - ﷺ - فيه فرأيته يزداد حزنا ثم أنه فرغ فخرج فرأيته سرى عنه وتبسم - ﷺ - فقلنا: يا رسول الله" رأيناك مهتما حزينا، لم نستطع أن نكلمك. ثم رأيناك سرى عنك، فلم ذلك؟ قال: كنت أذكر ضيق القبر وغمه وضعف زينب الحديث بلفظه.
والحديث في مجمع الزوائد في كتاب (الجنائز) باب في: ضغطة القبر ج ٣ ص ٤٧. قال: وعن أنس قال: توفيت الحديث.
قال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير والأوسط وإسناده ضعيف أهـ.
والحديث أورده ابن الجوزي في كتاب الموضوعات. في كتاب القبور ج ٣ ص ٢٣١، ٢٣٢ باب: ما روى فيما لقيت من ذلك زينب بنت رسول الله - ﷺ - وأورد الحديث بعدة روايات أقربها للفظ الحديث المذكور رواية. أنبأنا محمد بن ناصر. أنبأنا أبو منصور علي بن محمد بن الأنبارى، أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الملك بن بشران، حدثنا عمر بن شاهين، حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد إملاء غير مرة وما كتبناه إلا عنه، حدثنا محمد بن علي بن الحسين بن شقيق قال: سمعت أبي، حدثنا أبو حمزة عن سليمان الأعمش، عن سليمان عن أنس بن مالك قال: "توفيت زينب ابنة رسول الله - ﷺ - وكانت امرأة مسقامه- فتبعها رسول الله - ﷺ - فساءنا حاله. فلما دخل القبر التمع وجهه صفرة. ثم أسفر وجهه. فقلنا: يا رسول الله" رأيناك أمرا ساءنا. فلما دخلت القبر التمع وجهك صفرة، ثم أسفر وجهك، فمم ذلك؟ قال: ذكرت ضعف ابنتى وشدة عذاب القبر فأتيت فأخبرت أنه قد خفف عنها، ولقد ضغطت ضغطة سمع صوتها ما بين الخافقين".
وانظر الميزان ج ٣ ص ٦٠٧ رقم ٧٨٠١.
(*) في المغربية: "كنت بين جارين" بدون لفظ "شر".
(١) الحديث في الطبقات الكبرى لابن سعد في ذكر دعاء رسول الله - ﷺ - الناس إلى الإسلام. قال: أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: "كنت بين شر جارين بين أبي لهب وعقبة بن أبي معيط. الحديث بلفظه غير أنه زاد بعد قوله: "فيطرحونه على بابى" قوله: "فيخرج به رسول الله - ﷺ - فيقول: يا بنى عبد مناف أي جوار هذا ثم يلقيه بالطريق" اهـ.
والحديث في الصغير برقم ٦٤٢٥ من رواية ابن سعد، عن عائشة ورمز له بالضعف.