من غير مفصل فاستعدى عليه النبىَّ -ﷺ- فأَمر له بالدِّية، فقال: يا رسول اللَّه، إِنِّى أُريدُ القِصَاصَ، فقال ذلك، ولم يقض له بالقصاص) (١).
٢٩/ ١٣٦٣١ - ("خُذْ هذِه وَاضْربْ بِها الْحَائِط؛ فإِنَّ هذا شَرَابُ مَنْ لا يُؤْمِنُ بِاللَّه وَلَا بِاليَوْم الآخِر".
قالهُ -عليه السلام- لأبِى هُرَيْرَة لمَّا أَتاهُ بنبيذٍ يَنُشُّ.
ن من حديث أَبى هريرة) (٢).
(١) الحديث من هامش مرتضى. وقد ورد في حديث طويل بمجمع الزوائد جـ ٦ ص ٣٠٢ باب ما جاء في العفو عن الجانى والقاتل - عن يزيد بن معبد أن أخاه قيس بن معبد وحارثة بن ظفر اقتتلا في مرعى كان بينهما فضربه حارثة ضربة، وضربه قيس ضربة، فأبتَّ يده، فاختصما إلى رسول اللَّه -ﷺ- فيها، قال يزيد: فخرجنا حتى قدمنا على رسول اللَّه -ﷺ- فقصا عليه القصة، فقال له رسول اللَّه -ﷺ-: " هب لى يده تأتيك يوم القيامة بيضاء سليمة" فأبى، فقال النبى -ﷺ-: "دعه" ثم قال: "يا يزيد هب لى عقلها" قال: قلت: هى لك يا رسول اللَّه، فدعانى رسول اللَّه -ﷺ- فأعطانى الدية وقال: "بارك اللَّه لك" وقال لحارثة بن ظفر: "خذها" فأخذها يزيد فكنا نعرف البركة فينا بدعوة رسول اللَّه -ﷺ-.
(رواه البزار وفيه جماعة لم أعرفهم قاله الهيثمى).
(٢) الحديث من هامش مرتضى، وفى سنن النسائى كتاب (الأشربة) باب: تحريم كل شراب أسكر كثيره جـ ٨ ص ٦٨ ط الحلبى بلفظ: أخبرنا هشام بن عمار قال: حدثنا صدقة بن خالد، عن زيد بن واقد: أخبرنى خالد ابن عبد اللَّه بن حسين، عن أَبى هريرة قال: علمت أن رسول اللَّه -ﷺ- كان يصوم، فتحينت فطره بنبيذ صنعته له في دباء، فجئته به فقال: أدنه فأديته منه فإذا هو ينش، فقال: "اضرب بهذا الحائط، فإن هذا شراب من لا يؤمن باللَّه واليوم الآخر" قال أبو عبد الرحمن: وفى هذا دليل على تحريم المسكر قليله وكثيره، وليس كما يقول المخادعون لأنفسهم بتحريمهم آخر الشربة، وتحليلهم ما تقدمها الذى يشرب في الفرق قبلها، ولا خلاف بين أهل العلم أن السكر بكليته لا يحدث على الشربة الآخرة دون الأولى والثانية بعدها، وباللَّه التوفيق.
و(ينش) أى: يغلى، يقال: نشت الخمر نشيشًا.
و(الفرق) بالتحريك: مكيال يسع ستة عشر رطلا وهى اثنا عشر مدا أو ثلاثة آصع عند أهل الحجاز، وقيل: الفرق خمسة أقساط، والقسط نصف صاع، فأما الفرق بالسكون فمائة وعشرون رطلا: ومنه الحديث "ما أسكر الفرق منه فالحسرة منه حرام" اهـ نهاية.
وفى نيل الأوطار جـ ٨ ص ٤١٧ عن أَبى هريرة بلفظ "علمت أن رسول اللَّه -ﷺ- كان يصوم فتحينت فطره بنبيذ صنعته في دباء ثم أتيته به فإذا هو ينش فقال: اضرب بهذا الحائط، فإن هذا شراب من لا يؤمن باللَّه واليوم الآخر". (رواه أبو داود والنسائى).