فَأَمَرَ بِهِ النَّبِىُّ -ﷺ- أَنْ يُقْطَعَ، فَلَمَّا حُدَّ الرَّجُلُ نَظَرَ إَلِى وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- كَأَنَّمَا سُفَّ فيه الرَّمَادُ، فقالوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَأَنَّهُ اشْتَدَّ عَلَيْكَ قَطعُ هَذَا، قَالَ: وَمَا يَمْنَعُنِى وَأَنْتُمْ أَعوانُ الشَّيْطَانِ عَلَى أَخِيكُمْ، قَالُوا: فَأَرْسله قَالَ: فَهَلَّا قَبْلَ أَنْ تَأتِينى (*) بِهِ، إِنَّ الإِمَامَ إِذَا أُتِى بَحَدٍّ لَم يَنْبَغ لَهُ أَنْ يُعَطَّلَهُ".
عب (١).
٧٠٩/ ١٩ - "عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْن شُعَيْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَنْ لَا تُقْبَلَ شَهَادَةُ ثَلَاثٍ وَلَا اثْنَيْنِ وَلَا وَاحِد عَلَى الزِّنا، وَيُجْلَدُونَ ثَمَانِينَ وَلَا تُقْبَلُ لَهُمْ شَهَادَةٌ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لِلمُسْلِمينَ مِنْهُمْ تَوْبَةٌ نَصُوحٌ وَإصْلَاحٌ".
عب (٢).
(*) تأتينى به: هكذا بكنز العمال ولعل الصواب: تأتونى به.
(١) المصنف لعبد الرزاق جـ ٧ ص ٣١٣ رقم ١٣٣١٨ - باب النفى - عن عمرو بن شعيب بلفظ:
عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-:
"قد قضى اللَّه ورسوله: إن شهد أربعة على بكرين جلدا، كما قال اللَّه -عز وجل-: ﴿مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِى دِينِ اللَّهِ﴾ وغربا سنة غير الأرض التى كانا بها، وتغريبهما شتى وقيل: إن أول حد أقيم في الإسلام لرجل أتى به رسول اللَّه -ﷺ- سرق فَشُهدَ عليه فأمر به النبى -ﷺ- أن يقطع، فلما حُفَّ الرجل، نظر إلى وجه رسول اللَّه -ﷺ- كأنما سفى فيه الرماد، فقال الرجل: يا رسول اللَّه! كأنه اشتد عليك قطع هذا، فقال: وما يمنعنى، وأنتم أعوان للشيطان على أخيكم، قالوا: فأرسله، قال: فهلا قبل أن تأتينى به إن الإمام إذا أتى بحد لم ينبغ له أن يعطله.
(٢) المصنف لعبد الرزاق جـ ٧ ص ٣٨٧ رقم ١٣٥٧١ باب حد الخمر - قوله: ﴿وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا﴾ عن عمرو بن شعيب بلفظ: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن جريج، عن عمرو بن شعيب قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-:
"قضى اللَّه ورسوله أن لا تقبل شهادة ثلاث، ولا اثنين، ولا واحد على الزنا، ويجلدون ثمانين ثمانين، ولا تقبل لهم شهادة، حتى يتبين للمسلمين منهم توبة نصوح وإصلاح".