٧١٥/ ٣٨ - "عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَسْلَمتْ زَيْنَبُ بِنْتُ النَّبِىِّ -ﷺ- وَهَاجَرَتْ بَعْدَ النَّبِىِّ -ﷺ- فِى الْهِجْرَةِ الأُولَى، وَزَوْجُهَا أَبُو الْعَاصِ ابْنُ الرَّبِيع بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بِمَكَّةَ مُشْرِكٌ، ثُمَّ شَهِدَ أَبُو الْعَاصِ بَدْرًا مُشْرِكًا، فَأُسِرَ، فَفُدِىَ وَكَانَ مُوسِرًا، ثُمَّ شَهِدَ أُحُدًا أَيْضًا مُشْرِكًا، فَرَجَعَ عَنْ أُحُدٍ إِلَى مَكَّةَ، ثُمَّ مكث بِمَكَّةَ مَا شَاءَ اللَّهُ -تَعَالَى- ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ تَاجِرًا فَأَسَرَهُ بِطَرِيقِ الشَّامِ نَفَرٌ مَنِ الأَنْصَارِ، فَدَخَلَتْ زَيْنَبُ عَلَى النَّبِىِّ -ﷺ- فَقَالَتْ: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ يُجِيرُ عَلَيْهِمْ أَدْنَاهُمْ، قَالَ: وَمَا ذَاكَ يَا زَيْنَبُ؟ قَالَتْ: أَجَرْتُ أَبَا الْعَاصِ، قَالَ: فَقَدْ أَجْزْتُ جِوارَكَ، ثُمَّ لَمْ يُجِزْ جوار امرأة بَعْدَهَا، ثُمَّ أَسْلَمَ، فَكَانَا عَلَى نِكَاحِهِمَا، وَكَانَ عُمَرُ خَطَبَهَا إِلَى النَّبِىِّ -ﷺ- بَيْنَ ظهرانى
= فلما قدم صفوان بن أمية على النبى -ﷺ- بردائه، ناداه على رؤوس الناس وهو على فرسه، فقال: يا محمد! هذا وهب بن عمير أتانى بردائك يزعم أنك دعوتنى إلى القدوم عليك، إن رضيت منى أمرًا قبلته، وإلا سيرتنى شهرين فقال رسول اللَّه -ﷺ- أنزل أبا وهب! قال: لا، واللَّه، لا أنزل حتى تبين لى، فقال النبى -ﷺ-: لا، بل لك سير أربعة، قال: فخرج رسول اللَّه -ﷺ- قبل هوازن بجيش، فأرسل رسول اللَّه -ﷺ- إلى صفوان يستعيره أداة وسلاحًا عنده، فقال صفوان: أطوعًا أو كرهًا؟ فقال رسول اللَّه -ﷺ-: لا، بل طوعًا، فأعاره صفوان الأداة والسلاح التى عنده، وسار صفوان وهو كافر مع رسول اللَّه -ﷺ- فشهد حنينا والطائف وهو كافر، وامرأته مسلمة، فلم يفرق مع رسول اللَّه -ﷺ- بينه وبين امرأته، حتى أسلم صفوان، واستقرت امرأته عنده بذلك النكاح، فأسلمت أم حكيم بنت الحارث بن هشام يوم الفتح بمكة وهرب زوجها عكرمة بن أَبى جهل من الإسلام حتى قدم اليمن فدعته إلى الإسلام فاسلم، فقدمت به على رسول اللَّه -ﷺ- فلما رآه النبى وثب إليه فرحًا (وما) عليه رداء حتى بايعه، ثم لم يبلغنا أن رسول اللَّه -ﷺ- فرق بينهما، واستقرت عنده على ذلك النكاح، ولكنه لم يبلغنا أن امرأة هاجرت إلى رسول اللَّه -ﷺ- وزوجها مقيم بدار الكفر، إلا فرق هجرتها بينها وبين زوجها الكافر، إلا أن يقدم مهاجرًا قبل أن تنقضى عدتها، فإن لم يبلغنا امرأة فرق بينها وبين زوجها إذا قدم عليها مهاجرًا وهى في عدتها.