تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَشَهِدَ حُنَيْنًا والطَّائِفَ، وَهُوَ كَافِرٌ وَامْرَأَتُهُ مُسْلِمَةٌ وَلَمْ يُفرِّقْ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأتِه حَتَّى أَسْلَمَ صَفْوَانُ، وَاسْتَقَرَّتِ امْرَاتُهُ عِنْدَهُ بِذَلِكَ النِّكَاحِ وَأَسْلَمَتْ أُمُّ حَكِيمٍ بِنْتُ الحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ يَوْمَ الفَتْحِ بِمَكَّةَ، وَهَرَبَ زَوْجُهَا عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِى جَهْلٍ من الإِسْلَامِ حَتَّى قَدِمَ اليَمَنَ، فَارْتَحَلتْ أُمُّ حَكِيمٍ بِنْتُ الحَارِثِ حَتَّى قَدِمَتِ اليَمَنَ فَدَعَتْهُ إِلَى الإِسْلَامِ، فَقَدِمَتْ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَلمَّا رآهُ النَّبِى -ﷺ- وَثَبَ إِلَيْهِ فَرْحَانَ عَلَيْهِ رِدَاءُهُ حَتَّى (*) ثُمَّ لَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَها، وَاسْتَقَرَّتْ عِنْدَهُ عَلَى ذَلِكَ النكاحِ، وَلَكنَّهُ لَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ امْرَأَةً هَاجَرَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَزَوجُهَا كَافِرٌ مُقِيمٌ بِدَارِ الكُفْرِ إِلَّا فَرَّقَتْ هِجْرَتُهَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا الكَافِرِ إِلَّا أَنْ يَقْدُمَ مُهَاجِرًا مَكَانَهُ قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِى عِدتهَا، فَإِنَّهُ لَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ امْرَأةً فَرَّقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا إِذَا قَدِمَ عَلَيْهَا مُهَاجِرًا وهى في عدتها".

عب (١).

(*) بياض في الأصل وفى كنز العمال (بايعه).

(١) المصنف لعبد الرزاق جـ ٧ ص ١٦٩، ١٧٠ رقم ١٢٦٤٦ باب من أدرك الإسلام من نكاح أو طلاق عن الزهرى بلفظ: عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهرى: أنه بلغه أن نساء في عهد النبى -ﷺ- كن أسلمن بأرضهن غير مهاجرات، وأزواجهن حين أسلمن كفار، منهم عاتكة ابنة الوليد بن المغيرة كانت تحت صفوان ابن أمية، فأسلمت يوم الفتح بمكة، وهرب زوجها صفوان بن أمية من الإسلام، فركب البحر، فبعث رسولًا إليه ابن عمه وهب بن عمير بن وهب بن خلف برداء لرسول اللَّه -ﷺ- أمانا لصفوان، فدعاه النبى -ﷺ- إلى الإسلام، و(أن) يقدم عليه، فإن أحب أن يسلم أسلم، وإلا سيره رسول اللَّه -ﷺ- شهرين. =

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ٢٤ · الصفحة ١٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ٢٤ · ص ١٤٤