٧٠٦/ ١٣٨ - "حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الزُّهْرِىِّ، عَنْ عُرْوَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ رُومَانَ قَالُوا: دَعَا عُتْبَةُ [يَوْمَ] بَدْر إِلَى المُبَارَزَةِ، وَرَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فِى العَرِيشِ، وَأَصْحَاُبهُ فِى صُفُوفِهِمْ، فَاضْطَجَعَ فَغَشِيَهُ نَوْمٌ غَلَبَهُ، وَقَالَ: لَا تُقَاتِلُوا حَتَّى [أُوذِنكُمْ] وَإِنْ كَبَسُوكُمْ فَارمْوُهُمْ، وَلَا تَسُلُّوا السُّيُوفَ حَتَّى يَغْشَوْكُمْ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ دَنَا القَوْمُ وَقَدْ نَالُوا مِنَّا، فَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَقَدْ [أَرَاهُ] اللَّهُ -تَعَالَى- إِيَّاهُمْ فِى مَنَامِهِ قَلِيلًا، وَقَلَّلَ بَعْضَهُمْ فِى أَعْيُنِ بَعْضٍ، فَفَزِعَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَهُوَ رَافِعٌ يَدَيْهِ يُنَاشِدُ رَبَّهُ مَا وَعَدَهُ مِنَ النَّصْرِ وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنْ تُظهِرْ عَلَى هَذِهِ العِصَابَةَ يَظهَرِ الشِّرْكُ، وَلَا [يَقُمْ] لَكَ دِينٌ، وَأَبُو بَكْرٍ يَقُولُ: وَاللَّهِ لَيَنْصُرَنَّكَ اللَّهُ -تَعَالَى-[وَلَيُبَيِّض] وَجْهَكَ، وَقَالَ ابْنُ رَوَاحَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّى أُشِيرُ عَلَيكَ وَرَسُول اللَّهِ -ﷺ- أَعْظَمُ وَأَعْلَمُ بِالأَمْرِ أَنْ يُشَارَ عَلَيْهِ، إِنَّ اللَّهَ أَجَلُّ وَأَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُنْشَدَ وعده فقال رسول اللَّه -صلى الله عليه وآله وسلم-: يا بْنَ رواحة ألا لينشد اللَّه وعده إِنَّ اللَّهَ -تَعَالَى- لَا يُخْلِفُ المِيعَادَ، وَأَقْبَلَ عُتْبَةُ يَعْمِدُ إِلَى القِتَالِ، قَالَ خَفافُ بْنُ إِيمَاء: فَرَأَيْتُ [أَصْحَابَ] النَّبِىِّ -ﷺ- يَوْمَ بَدْرٍ وَقَدْ تَصَافَّ النَّاسُ وَتَزَاحَفُوا لَا يَسُلُّونَ السُّيُوفَ وَقَدِ انْتَضَوُا القِسِىَّ وَقَدْ تَتَرَّسَ بَعْضهُمْ [عَلَى] بَعْضٍ بِصُفُوفٍ مُتَقَارِبَةٍ [لا فُرَجَ] بَيْنَهَا، وَالآخَرُونَ قَدْ سَلُّوا السُّيوفَ حِينَ طَلَعُوا، فَعَحِبْتُ مِنْ ذَلِكَ، فَسَأَلْتُ بَعْدَ ذَلِكَ رَجُلًا مِنْ المُهَاحِرِينَ فَقَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أَن لَا نَسُلَّ السُّيُوفَ حَتَّى يَغْشَوْنَا، فَدَنَا النَّاسُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ، فَخَرَجَ عُتْبَةُ وَشَيْبَةُ وَالوَلِيدُ حَتَّى فَصَلُوا مِنَ الصَّفِّ، ثُمَّ دَعَوْا إِلَى المُبَارَزَةِ، فَخَرَحَ إِلَيْهِمْ فِتْيَانٌ ثَلَاثَةٌ مِنْ
جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ٢٣ · ص ٨١٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي