تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَأَمَرَهُ بِالبَيْعَةِ، فَاخْرُجُوا عَلى اسْم اللَّهِ فبَايعُوا، فَثَارَ المسْلِمُونَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَهُو تَحْتَ الشجَرة فَبَايَعُوهُ عَلَى أَنْ لَا يفرُّوا أَبدًا، فرغبهم اللَّه -تَعَالَى- فَأرْسَلُوا مَنْ كَانُوا قَدِ ارتَهَنُوا وَدَعُوا إِلَى المُوَادَعَةِ وَالصُّلحِ، وَذَكَرَ الحَدِيثَ فِى كيْفيةِ الصُّلْحِ والتحَلُّلِ مِنَ العُمْرَة، قَالَ: وَقَالَ المسْلِمُونَ وهُمْ بِالحُديْبيَةِ قْبَل أَنْ يَرْجعَ عُثْمَانُ خَلَصَ عُثْمَانُ مِنَ بيْنِنَا إِلَى البيتِ، فَطَافَ بِه، فَقَال رَسُولُ اللَّه -ﷺ-: مَا أَظُنُّهُ طَافَ بالبَيْتِ وَنَحْنُ مُحْصَرُونَ، قَالُوا: وَمَا يَمْنَعُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَقَدْ خَلَصَ؟ قَالَ: ذَاكَ ظنَى بِه أَنَّهُ لَا يَطُوفُ بِالكَعْبَةِ حَتّى يَطُوفَ مَعَنَا، فَرَجَعَ إِليهم عُثمَانُ، فَقَالَ المسْلِمُونَ: اشتفيْتَ يَا أبَا عَبْدِ اللَّه مِنَ الطَّوَافِ بِالبيتِ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ: بِئْسمَا ظَنَنْتُمْ بِى، فَوَالذِى نَفْسِى بَيدِهِ لَوْ مَكَثْتُ بِهَا مُقِيمًا سَنَةً وَرَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- مقيم بالحديبية ما طفت بها حتى يطوف بها رسول اللَّه -ﷺ- وَلَقَدْ دَعتْنى قُريْشٌ إِلَى الطَّوافِ بِالبيتِ فَأبَيْتُ، فَقَالَ المُسْلِمونَ: رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- كَانَ أَعْلَمَنَا باللَّه وَأَحْسَنَنَا ظَنّا".

[كر. ش] (١).

٧٠٦/ ١٢٨ - "عَنْ عُرْوَةَ: أَنَّ بِلَالًا أَذَنَ يَوْمَ الفَتْح فَوْقَ الكَعْبَةِ".

ش (٢).

(١) دلائل النبوة - باب: إرسال النبى -ﷺ- عثمان بن عفان. . إلخ - بلفظه عن عروة جـ ٤ ص ١٣٣، ١٣٤، ١٣٥.

(٢) مصنف ابن أبى شيبة كتاب (المغازى) فتح مكة جـ ١٤ ص ٤٩٧ رقم ١٨٧٧٢.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ٢٣ · الصفحة ٧٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ٢٣ · ص ٧٩٥