يَوْمَ حُنَيْنٍ عَطَاءً فَاسْتَقَلَّه، فَزَادَهُ، فَقَالَ [يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَىُّ عَطِيَّتِكَ خيْرٌ؟] قَالَ: الأُولَى. فَقَالَ لَهُ النَّبِىُّ -ﷺ- يَا حكيمُ بْنَ حِزامٍ! إِنَّ هَذَا المَالَ خضرةٌ حُلْوةٌ فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَهُ بِسَخَاوَةِ نَفْسٍ، وَحُسْنِ أكلةٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِاسْتشرافِ نَفْسٍ وَسُوء أَكْلَةٍ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وَكَانَ كالَّذِى يَأكُلُ وَلَا يَشْبَعُ وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، قَالَ: وَمِنْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: وَمِنِّى، قَالَ: فَوَالَّذِى بَعَثَكَ بِالْحَق لَا أَرْزَأُ بَعْدَكَ أَحَدًا شَيئًا أَبَدًا. قَالَ: فَلَمْ يَقْبَلْ دِيوانًا وَلَا عَطَاءً حَتَّى مَاتَ، قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّى أُشْهِدُكَ عَلَى حَكِيم بْنِ حزَامٍ أَنِّى أَدْعُوهُ لِحقِّهِ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَهُوَ يَأبَى، فَقَالَ: إِنِّى وَاللَّهِ مَا أَرْزَأُكَ وَلَا غَيْركَ شَيْئًا".
عب (١).
٧٠٤/ ١٨ - "عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: أَعْتَقَتِ أمْرأَةٌ [أَوْ رَجُلٌ] سِتَّةَ أَعْبُدٍ لَهَا لَمْ يَكُنْ لَهَا عِنْدَ الْمَوْتِ مَالٌ غَيْرُهُمْ، فَأُتِى في ذَلِكَ النَّبِىُّ -ﷺ- فَأَقْرعَ بَيْنَهُمْ، فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً".
عب، ض (٢).
٧٠٤/ ١٩ - "عَنِ رَبِيَعةَ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ كَمْ في إِصْبَعٍ مِنْ أَصَابِعِ الْمَرْأَةِ؟ قَالَ: عَشْرٌ مِنَ الإِبِلِ، قُلْتُ في إصْبعينِ؟ قَالَ: عِشْرُونَ، قُلْتُ: فَثَلَاثَةٌ. قَالَ: ثَلَاثُونَ،
(١) الحديث في مصنف عبد الرزاق في كتاب (الوصايا) (باب الرجل يعطى ماله كله) جـ ٩ ص ٧٦ رقم ١٦٤٠٧ عن سعيد ابن المسيب بلفظه.
وما بين الأقواس من الكنز برقم ١٧١١٧.
(٢) الحديث في مصنف عبد الرزاق في كتاب (الوتر) (باب الرجل يعتق رقبقه عند الموت) جـ ٩ ص ١٥٩ رقم ١٦٧٥١ بلفظه عن ابن المسيب دون قوله: "فأعتق. . . إلخ".