تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُبْصِرُهَا، فَلَمْ تزَلْ هُنَاكَ حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَأَنْكَحَهَا النَّبِيُّ - ﷺ - أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَرَفَعَ قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ إِلَى مَرْوَانَ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ مَرْوَانُ: لَمْ أَسْمَعْ بِهَذَا الْحَدِيثِ إِلا مِنَ امْرَأَةٍ، فَنَأخُذُ بِالْعِصْمَةِ الَّتِي وَجَدْنَا النَّاسَ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ حِينَ بَلَغَهَا ذَلِكَ: بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللهِ، قَالَ اللهُ - تَعَالَى-: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ حَتَّى ﴿لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ قَالَتْ: فَأَيُّ أَمْرٍ يَحْدُثُ بَعْدَ الثَّلَاثِ؟ وإِنَّمَا هِيَ مُرَاجَعَةُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ، فَكَيْفَ تَقُولُونَ: لَا نَفَقَةَ لَهَا إِذَا [لَمْ تَكُنْ] حَامِلًا، فَكَيْفَ تُحْبَسُ الْمَرأَةُ بِغَيْرِ نَفَقَةٍ؟ ".

عب (١).

٦٧٥/ ٤ - "عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِي قَالَ: حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ وَكَانَتْ عِنْدَ أَبِي حَفْصِ بْنِ عَمْرٍو فَجَاءَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - فِي النَّفَقَةِ وَالسُّكْنَى، فَقَالَتْ: قَالَ لَي: اسْمَعِي مِنَّي يَا بِنْتَ آلِ قَيْسٍ وَأَشَارَ بِيَدِهِ، فَمَدَّهَا عَلَى بَعْضِ وَجْهِهِ كَأَنَّهُ يَسْتَتِرُ مِنْهَا، وَكَأَنَّه يَقُولُ لَهَا: اسْكُتِي إِنَّمَا النَّفَقَةُ لِلْمَرأَةِ عَلَى زَوْجِهَا مَا كَانَتْ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ [لَهُ] عَلَيْهَا رَجْعَةٌ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا وَلَا سُكْنَى، (اذهَبِي) إِلَى فُلَانَة - أَوْ قَالَ أُم شَرِيكٍ - فِاعْتَدِّيِ عِنْدَهَا ثُمَّ قَالَ: لَا، تِلْكَ امْرأَةٌ يُجْتَمَعُ عَلَيْهَا - أَوْ قَالَ- يُتَحدَّثُ عِنْدَهَا، اعْتَدِّي فِي بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ".

(١) الحديث في مصنف عبد الرزاق كتاب (الطلاق) باب: عدة الحبلى ونفقتها ج ٧ ص ٢٢، ٢٣ رقم ١٢٠٢٥ عن معمر، عن الزهري بلفظه، وما بين القوسين من المصنف ليستقيم المعنى.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ٢٣ · الصفحة ٥١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ٢٣ · ص ٥١٢