تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٥١/ ٣٩٧ - "عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: إِنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ سَأَلَ بَعْضَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يُسْلِفَهُ أَلْفَ دِينَارٍ، فَقَالَ: إئْتِني بِالشُّهَدَاءِ أُشْهِدُهُمْ، فَقَالَ: كَفَى بِاللهِ شَهِيدًا فَقَالَ: تَأتِيني بِالْكَفِيلِ، قَالَ: كَفَى بِاللهِ كَفِيلًا، قَالَ: صَدَقْتَ، فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى، فَخَرَجَ فِي الْبَحْرِ فَقَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ الْتَمَسَ مَرْكَبَا يَرْكَبُهَا يقدم عَلَيْهِ للأَجَلِ الَّذِى أَجَّلَهُ فَلَمْ يَجِدْ مَرْكَبًا، فأَخَذَ خَشَبَةً فَنَقَرهَا فأَدْخَلَ فِيهَا أَلْفَ دِينَارٍ وَصَحِيفَةً مِنْهُ إلى صاحبه ثُمَّ زَجَّجَ مَوْضِعَهَا، ثُمَّ أَتَى إِلىَ الْبَحْرِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي تَسَلَّفْتُ فُلَانًا أَلْفَ دِينَارٍ فَسَألَنِي كَفِيلًا، فَقُلْتُ: كَفَى بِاللهِ كَفِيلًا، فَرضِىَ بِكَ، وَسَأَلَنِي شَهِيدًا فَقُلْتُ: كَفَى بِاللهِ شَهِيدًا، وَإِنِّي جَهدْتُ أنْ أَجِدَ مَرْكبًا أَبْعَثُ إِلَيْهِ الَّذِي لَهُ فَلَمْ أَجِدْ، وَإِنِّي اسْتَوْدَعْتُكَ، فَرَمَى بِهَا فِي الْبَحْرِ حَتَّى وَلَجَتْ فِيهِ ثُمَّ انْصَرَفَ، وَهُوَ فِي ذَلِكَ يَلْتَمِسُ مَرْكَبًا يَخْرُجُ إِلَى بَلَدِهِ، فَخَرَجَ الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ أَسْلَفَهُ يَنْتَظِرُ لَعَلَّ مَرْكَبًا قَدْ جَاءَ بمالِهِ، فَإِذَا بِالْخَشَبَةِ الَّتِي فِيها الْمَالُ فَأَخَذَها لأِهْلِهِ حَطَبًا، فَلَمَّا نَشَرَهَا وَجَدَ المَالَ والصَّحِيفَةَ، ثُمَّ قَدِمَ الَّذِي كَانَ أَسْلَفَهُ فَأَتَى بِالألْفِ دِينَارٍ، وَقَالَ: وَاللهِ مَا زِلْتُ جَاهِدًا فِي طَلَبِ مَرْكَبٍ لآِتِيكَ بِمَالِكَ، فَمَا وَجَدْتُ مَرْكَبًا قَبْلَ الَّذِي أتيتُ فِيهِ قَالَ: هَلْ كُنْتَ بَعَثْتَ إِليَّ شيئًا؟ قال: أخبرتك أني لم أجدْ مركبًا قبل الذي جئت فيه. قال: إِنَّ اللهَ قَدْ أَدَّى عَنْكَ الَّذِي بَعَثْتَ فِي الخْشَبَةِ، فَانْصِرفْ بالأَلْفِ دِينَار رَاشِدًا".

= قال الهيثمي: رواه أبو يعلى، وفيه (مؤمل بن إسماعيل) وثقه ابن معين وابن حبان وضعفه البخاري وغيره وبقية رجاله رجال الصحيح.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ٢٣ · الصفحة ١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ٢٣ · ص ١٩