تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٥٥/ ١٢ - "عَنْ أَسْمَاءَ بِنْت أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: كُنْتُ أَحْمِلُ الطَّعَامَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وأَبِي وَهُمَا بِالغَارِ، فَجَاءَ عُثْمَانُ إِلى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أَسْمَعُ مِنَ المُشْرِكِينَ مِنَ الأَذَى فِيكَ مَا لَا صَبْر لِي عَلَيْهِ فَوَجِّهْنِي وَجْهًا أَتَوَجَّهُهُ، فَلأَهْجُرَنَّهُمْ فِي ذَاتِ اللهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: أَرَجَعْتَ بِذَلِكَ يَا عُثْمَانُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَلْيَكُنْ وَجْهُكَ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ بِالحَبَشَةِ - يَعْنِي النَّجَاشِيَّ - فَإِنَّهُ ذُو وَفَاءٍ، وَاحْمِلْ مَعَكَ رُقَيَّةَ فَلَا تُخَلِّفْهَا، وَمَنْ رَأَى مَعَكَ مِنَ المُسْلِمِينَ مِثْلَ رَأيِكَ فَلْيَتَوَجَّهُوا هُنَاكَ وَلْيَحْمِلُوا مَعَهُمْ نِسَاءَهُمْ، وَلاَ يُخُلِّفُوهُمْ، فَوَدَّعَ عُثْمَانُ نَبِيَّ اللهِ - ﷺ - وَقَبَّلَ يَدَيْهِ، فَبَلَّغَ عُثْمَانُ المُسْلِمِينَ رِسَالَةَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَقَالَ لَهُمْ: إِنِّي خَارِجٌ مِنْ تَحْتِ لَيْلَتِي فَمُقِيمٌ لَكُمْ بِجِدَّة لَيْلَةً أَوْ لَيْلَتَيْنِ فَإِنْ أَبْطأتُمْ فَوَجْهِي إِلى بَاضِعٍ جَزِيرَةِ فِي البَحْرِ، قَالَتْ: فَحَمَلْتُ إِلى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ لِي: مَا فَعَلَ عُثْمَانُ وَرُقَيَّةُ؟ قُلْتُ: قَدْ سَارَا فَذَهَبَا، فَقَالَ: قَدْ سَارَا فَذَهَبَا؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَالتَفَتَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: زَعَمَتْ أَسْمَاءُ أَنَّ عُثْمَانَ وَرُقَيَّةَ قَدْ سَارَا فَذَهَبَا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيدِهِ لأَنَّهُ لأَوَّلُ مَنْ هَاجَرَ بَعْدَ إِبرَاهِيم وَلُوطٍ".

كر (١).

(١) الحديث في تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر ١/ ٢٩٧ باب ذكر بنيه وبناته وأزواجه - ﷺ - عن أسماء بنت أبي بكر الصديق - رضي الله عنهما- وذكر الحديث مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ٢٣ · الصفحة ١٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ٢٣ · ص ١٨٩