تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَا يُصَلِّيهما ثَم أَمَرَ، فنودى بِالصَّلاةِ، ثُمَّ تَقدَّمَ رَسُولُ الله - ﷺ - فَصَلَّى بِنَا، فَلَمَّا سَلَمَ، ثَم قالَ: إِنا نَحَمد الله تَعَالَى، إِنَّا لَمْ نَكُنْ في شَئٍ مِن أمر الدُّنْيا فَشَغَلَنَا عَن صَلَاتِنا، ولكنَّ أرْوَاحَنَا كَانَتْ بيد الله، أَرْسَلهَا إن شْاءَ. ألَا فَمَن أَدْرَكَته هِذه الصَّلاة مِن عَبْد صَالح، فليقض معها مِثْلَهَا قَالُوا: يَا رَسُولَ الله الَعطَشُ، قَالَ: لَا عَطَشَ يا أَبَا قَتَادَة، أَرنِى الميضأة، فَأتَيته بِها، فَجَعَلهَا في ضبنة، ثم التقم فمها، فالله تعالى أَعْلَمُ، أنفث فيها أَم لَا؟ ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا قَتَادَةَ، أرنى الغمر عَلَى الراحلة، فَأتَيتُه بِقَدح بَيْن القدحين، فَصبَّ فِيه، فَقال اسق الْقَومَ ونَادَى رَسُول الله - ﷺ - وَرَفَعَ صَوْتَهُ، أَلَا مَنْ أَتَاهُ إناؤه فليشربه، فأتَيتُ رجُلًا فَسقَيْته، ثُم رَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ الله - ﷺ - بِفَضلة القَدحِ، فَذَهَبْتُ، فَسَقَيْتُ الَّذى يَلَيه، ثُمَ سَقَيْتُ أَهْلَ تِلْكَ الْحَلَقَةِ، ثُمَ رَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ الله - ﷺ - بِفَضْلَة القَدح، فَسَقَيْتُ حَلَقَةً أُخْرَى، حَتَّى سَقَيْتُ سَبْعَةَ رفق وَجَعْلت أَتَطَاوَلُ أنظر هْل بَقى فِيهَا شَئٌ؟ فَصَبَّ رَسُولُ الله - ﷺ - في الْقَدحِ، فَقال لِى: اشْرَبْ، فَقُلتُ: بِأبِى أَنْتَ وَأُمَى، إنِّى لا أَجِدُ بِى كَثِيرَ عَطشٍ، قَال: إليكَ عنِّى، فَإِنِّى سَاقِى الْقَوْمَ منْذُ الْيَومِ، فَصَبَّ رَسُولُ الله - ﷺ - في الَقَدَح، فَشَربَ، ثُمَ صَبَّ في الَقَدَح فَشَرب، ثُمَّ رَكِبَ وَركبَنا، ثُمّ قَالَ: كَيْفَ تَرَى الْقَومَ صَنَعُوا حَتَّى حِين فَقَدُوا نَبيهُم وَأَرْهَقَتْهُمْ صَلاتُهُمْ؟ قُلنَا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَم، قَالَ أَلَيس فِيهم أَبُو بَكر وَعُمَر؟ إِنْ يُطيعُوهُما فَقدْ رَشَدُوا وَرَشَدَتْ أُمُّهُمْ وَإِنْ يعْصُونِى فَقَدْ غَوَوْا وغوت أمهم، قَالَهَا ثَلاثًا، ثُمَّ سَارَ وَسِرْنَا حَتّى إِذَا كُنَّا في بَحْرِ الظَّهيرَةِ، إِذْ أُنَاسٌ يَتبعونَ ظِلَالَ الشَّجَر فَأَتَيْنَاهُم، فَإِذَا أُنَاسٌ مِنَ المهاجِرِين، فيْهُم عُمر بْنُ الْخطَّابِ، فَقُلنَا لَهُم كَيْفَ صَنَعْتُم حِينَ فَقَدْتُم نبيكم وأرهقتكم صلاتكم؟ قَالُوا والله وَثَبَ عُمر فَقَالَ

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ٢٢ · الصفحة ٦٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ٢٢ · ص ٦٠٧