تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيِ الْبَحْرِ، وَكَانَ مَعَنَا مَزَّاحٌ فَكَانَ يَقُولُ لِصَاحِبِ طَعَامِنَا: جَزَاكَ الله تَعَالَى خَيْرًا أَوْ بِرّا فَيَغْضَبُ، فَقُلنَا لأَبِي أَيُّوبَ: اقْتُلُوهُ لَهُ فإنَّا كُنَّا نَتَّحَدثُ أَنَّ مَنْ لَمْ يُصْلِحْهُ الْخَيرُ أصْلَحَهُ الشَّرُّ فَقَالَ لَه الْمَزَّاحُ: جَزَاكَ الله تَعَالَى شَرًا وَعرًا، فَضَحِك وَقَال: مَا تَدعُ مِزَاحَكَ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: جَزَاكَ الله أَبَا أيُّوبَ خَيْرًا".

ابن عساكر (١).

٦١١/ ١٨ - "عَنْ أَبِي صَادِقٍ قَالَ: قَدِم عَلَيْنَا أَبو أَيُّوبَ الأنْصَارِيُّ الْعِراقَ، فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبَا أَيُّوبَ قَدْ أَكْرَمَكَ الله -تَعَالَى- بِصُحْبةِ قَلْبِهِ - ﷺ - (*) ونُزُولِهِ عَلَيْكَ، فَمَا لِي أَرَاكَ تَسْتَقْبلُ النَّاسَ تَقَاتِلُهُمْ، فَتَسْتَقْبلُ هَؤُلَاءِ مَرَّةٍ، وَهَؤُلَاءِ مَرَّةً؟ فَقَال: إنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - عَهِدَ إِلَيْنَا أَنْ نُقَاتِلَ مَعَهُ عَلَى النَّاكِثِينَ، فَقَّد قَاتَلْنَاهُمْ وَعَهِدَ إلَيْنَا أَنْ نُقَاتِلَ مَعَهُ الْقَاسِطِينَ، فَهَذَا وَجَّهَنَا إِلَيْهِمْ -يَعْني مُعَاوِيةَ وأصْحَابَهُ- وَعَهِد إِلَيْنَا أَنْ نُقَاتِلَ مَعَهُ الْمارِقِينَ، فَلْم أَرَهُمْ بَعْدُ".

ابن عساكر (٢).

(١) تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر ٥/ ٤٣ ترجمة (أبي أيوب الأنصاري)، ذكر الحديث عن أبي أيوب.

ولفظه: انضم. . . إلى أن قال: وكان معنا رجل مزاح، فكان يقول لصاحب طعامنا: جزاك الله خيرًا وبرًا، فيغضب، فقلنا لأبي أيوب، إن معنا رجلًا إذا قلنا له: جزاك الله خيرًا وبرًا يغضب فقال: اقلبوه له؛ إنا كنا نتحدث أن من لم يصلحه الخير أصلحه الشر، فقال له المازح: جزاك الله شرًا وعرًا. فضحك وقال: ما تدع مزاحك. . . إلخ.

(*) قَلبِهِ: هكذا بالمخطوطة. وفي ابن عساكر: نبيه.

(٢) تاريخ دمشق لابن عساكر ٥/ ٤٤ في ترجمة (خالد بن زيد بن كليب) ذكر الأثر عن أبي أيوب مع تفاوت يسير.

وقال: "مع عليٍّ التاكثين".

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ٢٢ · الصفحة ٣٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ٢٢ · ص ٣٢٢