تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ﴾، وَقَالَ: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ قُلتُ: يَا أَبَا أمَامَةَ إِنِّى رَأَيْتُكَ تَهْرِيقُ عُيُونك، قَالَ: رَحْمَةً لَهُم إنَّهم كَانُوا مِنْ أَهْلِ الإِسْلَامِ، قَالَ: افْتَرَقَتْ بُنُو إِسْرَائِيلَ وَاحِدَةً وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَتَزِيدُ هَذِه الأُمَّة فِرْقَةً وَاحِدَة، كُلُّهَا في النَّارِ، إِلَّا السَّوَاد الأعْظَم، عَلَيهِمْ مَا حُمِّلُوا وَعَليكم مَا حُمِّلتُم، وَإِنْ تُطِيعُوه تَهْتَدُوا، السَّمْعُ والطَّاعَةُ خَيْرٌ مِنَ الْفُرْقَةِ وَالْمَعصية فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا أُمَامَةَ، أَمِنْ رَأيِكَ تَقُولُ هَذَا، أَمْ شَيْئًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ الله - ﷺ -؟ قَالَ: إِنِّى إِذًا لجرئ إِنِّى سَمِعْتهُ مِنْ رَسُولِ الله - ﷺ - غَيْر مَرَّة وَلَا مَرتيْن وَلَا ثَلاثٍ حَتَّى ذَكَرَ سَبْعًا".

ش، وابن جرير (١).

(١) المسند للحميدى ج ٢ ص ٤٠٤ - أحاديث أبى أمامة الباهلى - رضي الله عنه - حديث رقم ٩٠٨ بلفظ (حدثنا الحميدى قال: ثنا سفيان قال: ثنا أبو غالب صاحب المجحن قال: رأيت أبا أمامة الباهلى أبصر رووس خوارج على درج دمشق فقال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: كلاب أهل النار، كلاب أهل النار، كلاب أهل النار، ثم بكى، ثم قال: شر قتلى تحت أديم السماء، وخير قتلى من قتلوا. قال أبو غالب: أأنت سمعت هذا من رسول الله - ﷺ -؟ قال: نعم إنى إذن لجرى سمعته من رسول الله - ﷺ - غير مرة ولا مرتين ولا ثلاث).

المعجم الكبير للطبرانى ج ٨ ص ٣٢٠، ٣٢١ حديث رقم ٨٠٣٧ بلفظ (حدثنا عمر بن حفص السدوسى والحسن بن المتوكل قالا: ثنا عاصم بن على، ثنا الربيع بن صبيح، ثنا أبو غالب قال: بينا أنا بدمشق إذ جى بسبعين رأسًا من رؤوس الخوارج فتصيب على درج دمشق وجاء أبو أمامة صاحب رسول الله - ﷺ - فدخل المسجد فصلى ما بداله، فما خرج بكى ثم قال: كلاب أهل النار يقول الله -عز وجل- ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ﴾ ثم قرأ: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ فهم هؤلاء فقلت: يا أبا أمامة: هذا شئ سمعته من رسول الله - ﷺ - أم شيئًا تقوله برأيك؟ قال: إنى إذا لجرئ سمعته من رسول الله - ﷺ - غير مرة ولا مرتين ولا ثلاث حتى انتهى =

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ٢٢ · الصفحة ٢٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ٢٢ · ص ٢٩٨