تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٩٩/ ٢١ - "عَنْ وَاثِلَةَ قَالَ: كُنْتُ مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّة، وَكَانَ رَجُل مِنَ الأنْصَارِ لَا يَزَالُ يَأتِينِى فَيَأخُذ بِيَدِى ويدِ صَاحِبٍ لىِ إِلَى مَنْزِلِهِ، وَإنَّهُ احْتَبَسَ عَنَّا لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِىِ لَمْ يَأتِنَا، فَقُلتُ لِصَاحِبى: إِنْ أصْبَحْنَا غَدًا صِيَاما تَعلكنا وَلَكِنِ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى رَسُولِ الله - ﷺ - عَسَى نُصِيبُ عِنْدَهُ طَعَامًا فَأَتَيْنَا إِلَى رَسُولِ الله - ﷺ - فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ حَاجَتَنَا إِلَى الطَّعَام، وَأعْلَمْنَاهُ أنَّ صَاحِبَنا الأنْصَارِىَّ الَّذِى كَانَ يَأتِينَا كُلَّ لَيْلَةٍ لَمْ يَأتِنَا، فَبَعَثَ رَسُولُ الله - ﷺ - إِلَى نِسَائِهِ امْرَأَةً امْرَأَةً، كُل ذَلِكَ تَقُولُ: وَالله مَا أُمسى عِنْدَنَا طَعَام يَا رَسُولَ الله، فَرَفَعَ رَسُولُ الله - ﷺ - يَدَيْهِ إلى السَّمَاءِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ وَرَحْمَتِكَ: وَإنَّا إِلَيْكَ رَاغِبُونَ، فَمَا ضَمَّ رَسُولُ الله - ﷺ - يَدَيْهِ إِلَّا وَرَجُل مِنَ الأنْصَارِ مَعَهُ قَطِيعَة عَظِيمَة فِيهَا ثَرِيد وَلَحْم، فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ - هَذَا فَضْلُ الله قَدْ أتَاكُمْ، وَأنَا أرْجُو أن الله قَدْ أوْجَبَ لَكُمْ رَحْمَتَهُ".

كر (١).

٥٩٩/ ٢٢ - "عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأسْقَع قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ - يُجَنَّدُ الناسُ أجْنَادًا فُجُنْد بَاليَمَنِ، وَجُنْد بِالشَّام، وَجند بِالمَشْرِقِ، وَجند بِالمَغْرِبِ، فَقلتُ يَا رَسُولَ الله: إِنِّى

(١) مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر ٢٦/ ٢٤٤ في ترجمة: واثلة بن الخطاب بن الأسقع، ويقال: ابن الخطاب ابن واثلة بن الأسقع، حدث عن أبيه، عن جده واثلة بن الأسقع قال: حضر رمضان ونحن في أهل الصفة، فصمنا، فكنا إذا فطرنا أتى كل رجل منا من أهل السعة، فأخذه فانطلق به فعشاه، فأتت علينا ليلة لم يأتنا أحد، وأصبحنا صيامًا، ثم أتت علينا القابلة فلم يأتنا أحد، فانطلقنا إلى رسول الله - ﷺ - فأخبرناه بالذى كان من أمرنا، فأرسل إلى كلّ امرأة من نسائه يسألها، هل عندها شئ؟ فما بقيت امرأة منهن إلا أرسلت بقسم ما فيها ما يأكل ذو كبد، فقال لهم رسول الله - ﷺ - اجتمعوا، فدعا رسول الله - ﷺ - فقال: "اللهم إنا نسألك من فضلك ورحمتك، فإنهما بيدك لا يملكهما أحد غيرك، فلم يكن إلا مستأذن يستأذن، فإذا شاة مصلية ورغيف، فأمر بها رسول الله - ﷺ - فوضعت بين أيدينا، فأكلنا حتى شبعنا، فقال رسول الله - ﷺ -: "إنا سألنا الله من فضله ورحمته" فهذا فضله وقد آخر لنا عنده رحمته".

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ٢٢ · الصفحة ٢٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ٢٢ · ص ٢٤٩