تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= النبى - ﷺ - ذبول شفتيه ورقتهما وحسنهما، وقوله في وصف منطقه - ﷺ - (إنه كان يفْتتح الكلام ويختمه بأشداقه) وذلك لرحب شدقيه، وعن الأصمعى، قلت لأعرابى، ما الجمال؟ فقال غثور العينين وإشراف الحاجبين ورحب الشدقين، فأما ما جاء عنه - ﷺ - في المتشادقين فإنه أراد به - ﷺ - الذين يتشادقون إذا تكلموا فيميلون بأشداقهم يمينا وشمالا ويتنطعون في القول.

وقوله: (أشنبُ) من الشَّنَبِ في الأسنان، وهو تحدد أطرافها.

وقوله: (دقيق المَسْرُبة) فالمسربة: الشعر المسْتدِق ما بين اللبة إلى السرة.

وقوله: (كأنَّ عُنَقَهُ - ﷺ - جِيدُ دُقْية في صفاءِ القصة).

الجيد: العنق والدمية: الصورة شبهها في بياضها بالفضة.

وقوله: (بادن متماسك) البادنُ: الضخم، يريد أنه - ﷺ - مع بدانته متماسك اللحم.

وقوله: (سواءُ البطن والصدر) يريد أن بطنه غير مستفيض فهو مساو لصدره، وصدره عريض فهو مساو لبطنه.

وقوله: (ضخم الكراديس) يريد الأعضاء.

وقوله: (أنور المتجرد) والمتجرّدُ: ما جرد عنه الثوب من بَدَنه وهو المجرد أيضًا وأنور من النور: يريد شدة بياضه.

وقوله: (طويل الزندين) الزند من الذراع ما انحسر عنه اللحم، للزند رأسان: الكوع والكُرسوع.

فالكرسوع: رأس الزندِ الذى يلى الخنصر والكوع: رأس الزند الذى يلى الإبهام.

وقوله: (رحب الراحة) يريد واسع الراحة، وكانت العرب تحمد ذلك وتمدح به.

وقوله: (سائر الأطراف) يريد الأصابع أنها طِوَالٌ ليست بمنعقدة ولا متغضنة.

وقوله: (خمصان الإخمصين) الإخمص في القدم من تحتها وهو ما ارتفع عن الأرض في وسطها، أراد أن ذلك منه - ﷺ - مرتفع، وأنه ليس بأزج، وهو الذى يستوى باطن قدمه حتى يمس جميع الأرض.

قلت: وهذا بخلاف ما روينا عن أبى هريرة في وصف النبى - ﷺ - أنه كان يطأ بقدميه جميعا ليس له أخمص.

وقوله: (مسيح القدمين) يعنى أنه ممسوح ظاهر القدمين فالماء إذا صب عليها مر عليها مرًا سريعا لاستوائهما وانملاسهما.

وقوله: (يخْطِوُ تكفيا ويمشى هَوْنًا) يريد أنه يَمِيدُ إذَا خطا، ويمشى في رفق غير مختال. =

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ٢٢ · الصفحة ٢٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ٢٢ · ص ٢٢٣