تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِهِ، وتركه القَبِيحَ ليتُنَاهَى عَنْهُ، وَاجْتَهَاده الرأىَ فِيمَا أصْلَحَ أمتهُ، وَالقِيام فِيمَا لهم فيما جمع لَهُمْ الدُّنْيَا والآخِرةَ".

ت في الشمايل والرويانى، طب، ق، هب، كر، كان رجل الشعر ليس بالسبط ولا بالجعد القطط، م، ق فيها عن أنس، كَانَ كَثِيرَ الشَّعْرِ رَجْلهُ، ق فيها عن جبير بن مطعم (١).

(١) أورده البيهقى في دلائل النبوة ج ١ ص ٢٨٦؛ ٣٠٥ حديث هند بن أبى هالة في صفة رسول الله - ﷺ -. وقال في شرحه للمعانى المبهمة.

قوله: (كان فَخْمًا مُفَخَّمًا) أى عظيما معظما. وقوله (اقْصَرُ مَن المُشَذَّب) المشذب الطويل البائن وقوله (إن انفرقت عقيقته فرق) أصل العقيقة: شعر الصبى قبل أن يحلق فإذا حُلق ونبت ثانية فقد زال عنه اسم العقيقة، وربما سمى الشعر عقيقته بعد الحلق على إلا الاستعارة، وبذلك جاء هذا الحديث يريد: أنه كان لا يفرق شعره إلا أن يَفْتِرق هو، وكان هذا في صدر الإسلام، ثم فرق: قلت: وقال غير القُتبى في رواية من روى (عَقِيصَتَهُ) قال: العقيصة: الشعر المعقوص وهو نحو من المضفور.

قال القيبتى: وقوله: (أزْهر اللون) يريد أبيض اللون مُشرِقَهُ ومنه سميت الزهرة لشدة ضوئها، فأما الأبيض غير المشرق فهو الأمْهَقُ.

وقوله (أزج الحواجب) الزَّجَجُ: طول الحاجبين ودقتهما وسبوغهما إلى مؤخر العينين ثم وصف الحواجب، فقال: (سوابغ في غير قَرن) والقرَنُ: أن يطول الحاجبان حتى يلتقى طرفاهما.

وهذا خلاف ما وصفته به أم معبد؛ لأنها قالت في وصفه (أزج أقرن) ولا أراه إلا كما ذكر ابن أبى هالة، وقال الأصمعى: كانت العرب تكره القرن وتستحِب البَلَجَ.

والبَلَجُ أن ينْقطع الحاجبان فيكون ما بينهما نقبًا.

وقوله: (أقْنَى العِرْنين) والعِرْنينُ: المِعَطسُ وهو المرسن، والقَنَى فيه: طوله ودقةُ أرْنَبَتِهِ وَحَدَبٌ في وسطة.

وقوله: (يحسبه من لم يتأمله أشم) فالشَّمَمُ ارتفاع القِصبة وحسنُها واستواء أعلاها، وإشراف الأرنبة قليلا، يقولُ: هو الحُسْنِ قَنَاءِ أنْفِه واعتدال ذلك يُحسَبُ قَبل التأمل أشمَّ، وقوله: (ضليع الفم) أى عظيمه، وكانت العرب تحمد ذلك وتذم صغير الفم، وقال بعضهم: الضليعُ: المهزول الذّابل، وهو في صفة فم =

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ٢٢ · الصفحة ٢٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ٢٢ · ص ٢٢٢