تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هَلْ أَمَ أَحَدٌ مِنْ هَذِه الأمَّة النَّبِىَّ - ﷺ - غَيْرَ أَبِى بَكْرٍ؟ فَقَالَ: كُنا مَعَ رَسُولِ الله - ﷺ -، فَلَما كَانَ في وَجْهِ السَّحَر، ضَرَبَ عُنَقَ رَاحِلَتِى، فَظَنَنْتُ أَنَّ لَهُ حَاجَة، فَعَدلْت مَعَهُ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى بَرَزْنَا عَنِ النَّاسِ، فَانْطَلَق رَسُول الله - ﷺ - فَتَغَيَّبَ عنَى حَتَّى مَا أَرَاهُ فَمَكَثَ مَلِيّا، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: حَاجَتُكَ يَا مُغِيرَة؟ فَقُلْتُ مَا لِى حَاجَة، قَالَ: هَلْ مَعَكَ ماء؟ قُلْتُ: نَعَم، فَقُمْتُ إِلَى قِرْبَةٍ أَوْ إِلَى سَطِيحةٍ مُعَلَّقَةٍ في مُؤَخَر الرَّحْلِ فَأَتَيْته بِها فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ، فَغَسلَ يَدَيْهِ وَأحْسَن غَسْلَهُمَا وَأَشُكُّ أنَّهُ قَالَ (*) أدَلَّكَهما بِالتُّرابِ أَم لَا؟ ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ يَحْسرُ عَنْ سَاعِدَيْهِ وَعَلَيه جُبَّةٌ شَامِية ضيِّقَة الْكُمَّينِ، فَضَاقَتْ، فَأخْرَجَ يَدَيْهِ مِن تَحْتِهَا إخْرَاجًا، فَغَسَل وَجْهَه وَيَدَيْهِ، فَذَكر في الْحَدِيثِ غَسل الْوَجْهِ مَرتَّيْنِ لَا أَدْرِى أَهَكَذَا أَمْ لَا؟ فَمَسَح رَأسَهُ وَمَسَح عَلَى العِمَامَةِ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّين، ثُمَّ رَكِبْنَا، فأَدْرَكْنَا النَّاسَ وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاة، فَتَقَدَّمَهُمْ عَبْد الرَّحْمَن بن عَوْفٍ، وَقَد صَلَّى بِهِم رَكْعَةً وَهُوَ في الثَّانِيَةِ، فَأَخْذتُ أوذنه فِيهَا، فَنَهَانِى وَصَلَّيْنَا الرَّكْعَةَ الَّتِى أَدْرَكْنَا، ثُمَّ قَضَيْنَا الَّتِى سَبَقَتْنَا".

ض (١).

٥٧٨/ ٢٥ - "عَنِ الْمُغيرة أَنَّه كَانَ مَعَ النَّبِىِّ - ﷺ - في سَفَرٍ فَأَتَاهُ بِوَضُوءٍ، فَتَوَضَّأَ وَمَسحَ عَلَى الْخُفَّينِ، ثُمَّ لَحِقَ بالنَّاسِ، فَإِذَا عَبْد الرَّحْمن بن عَوْفٍ يصَلِّى بِهِم، فَلَمَّا رآهُ عَبْد الرَّحْمَن، هَمَّ أَن يَرْجِع، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِىُّ - ﷺ - أَن مَكَانَكَ، فَصَلَّيْنَا خَلْفَه مَا أدْرَكْنَا، وَقَضَيْنَا مَا فَاتَنَا".

(*) كذا بالأصل وفى مسند أحمد (قال وأشك أقال)

(١) الحديث في مسند أحمد ج ٤ ص ٢٤٤ حديث المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - بلفظه، وانظر ص ٢٤٧، ٢٤٨ بلفظه أيضًا.

وفى الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٣ قسم ١ ص ٩١ ذكر أزواج عبد الرحمن بن عوف وولده - بلفظه.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ٢٢ · الصفحة ١٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ٢٢ · ص ١٧٨