تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٧٠/ ٢٢ - "عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: أَنَّ النَبِىَّ - ﷺ - لَمَّا بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ مَشَى مَعَهُ أَكْثَرَ مِنْ مِيلٍ يُوصِيهِ، قَالَ: يَا مُعَاذُ! أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللهِ الْعَظِيمِ، وَصِدْقِ الْحَدِيثِ، وَأَدَاءِ الأَمَانَةِ، وَتَرْكِ الْخِيَانَةِ، وَحِفْظِ الْجَارِ، وَخَفْضِ الْجَنَاحِ، وَلِينِ الْكَلامِ، وَرَحْمَةِ الْيَتِيمِ، وَالتَّفَقُّهِ فِى الْقُرْآنِ - وَفِى لَفْظٍ: فِى الدِّينِ والْجَزَعِ مِنَ الْحِسَابِ، وَحُبِّ الآخِرَةِ، يَا مُعَاذُ! لا تُفْسِدَنَّ أَرْضًا، وَلا تَشْتمْ مُسْلِمًا، ولَا تُصَدِّقْ كَاذِبًا، وَلاَ تُكَذِّبْ صَادِقًا، وَلا تَعْصِ إِمَامًا عَادِلًا، يَا مُعَاذُ! أُوصِيكَ بِذِكْرِ اللهِ عِنْدَ كُلِّ حَجَرٍ وَشَجَر، وَأَنْ تُحْدِثَ لِكُلِّ ذَنْبٍ تَوْبَةً: السِّرُّ بِالسِّرِّ وَالعلانِيَةُ بِالْعَلانِيَةِ، يَا مُعَاذُ! إِنِّى أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِى، وَأَكْرَهُ لَكَ مَا أَكْرَهُ لهَا، يَا مُعَاذُ! إِنِّى لَوْ أَعْلَمُ أَنَّا نَلْتَقِى إِلَى يَوْمِ الْقِيَامةِ لأَقَصْرتُ عَلَيْكَ مِنَ الْوَصِيَّةِ، وَلكِنْ لا أُرَانِى نَلْتَقَى إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، يَا مُعَاذُ! إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَى لَمَنْ لَقِيَنى يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِثْل الْحَالَةِ الَّتِى فَارَقَنِى عَلَيهَا، وَكتَبَ لَهُ فِى عَهْدهِ: أَن لا طَلاقَ لامْرِئٍ فِيمَا لا يَمْلِكُ، وَلا عِتْقَ فِيمَا لا يَمْلِكُ، وَلا نَذَرَ فِى مَعْصِيَةٍ، وَلا فِى قَطِيعَةِ رَحِمٍ وَلا فِيمَا لا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ، وَعَلَى أَنْ يَأخُذَ مِنْ كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا، وَعِدْ لهُ مَغَافِرَ، وَعَلَى أنْ لا تَمَسَّ القرْآنَ إلَّا طَاهِرًا، وَإِنَّكَ إِذَا أَتَيْتَ الْيَمَنَ يَسْأَلُونَكَ نَصَارَاهَا عَنْ مِفْتَاحِ الْجَنَّةِ فَقُلْ: مِفْتَاحُ الْجَنَّةِ: لا إله إِلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ".

كر وفيه ركن الشامى متروك (١).

(١) أخرجه تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر ج ٥/ ص ٣٣٠ في ترجمة (ركن بن عبد الله بن سعد) عن مكحول عن معاذ مع تفاوت في الألفاظ بالزيادة والنقص.

ثم قال: قال الحاكم: ركن الشامى عن مكحول حديثه ليس بالقائم، وقال ابن معين: ليس بثقة. وقال أبو زكريا: لم يكن ركن بشئ، وقال عبد الله بن المبارك: لأن أقطع الطريق أحب إلى من أن أروى عن عبد القدوس الشامى، وعبد القدوس خير من مائة مثل ركن. وطعن فيه النسائى، وابن عدى، والدارقطنى وأبو نعيم الحافظ، والحاصل أننا لم نر أحدًا وثقه أو قبل حديثه.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ٢٢ · الصفحة ١٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ٢٢ · ص ١٢٠