تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٩٩/ ٢٤ - "عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: بَعَثَنِى رسُولُ الله - ﷺ - وَالِيًا عَلَى عُمَان، فَأَتَيْتُهَا فَخَرَجَ إِلَى أَسَاقِفَتهُمْ وَرُهْبَانُهُمْ، فَقَالُوا: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ بْنِ وَائِل السَّهْمىُّ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، قَالُوا: وَمَنْ بَعَثَكَ؟ قُلْتُ: رَسُولُ الله - ﷺ - قَالُوا: وَمَنْ هُوَ؟ قُلْتُ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، رَجُلٌ مِنَّا قَد عَرَفْنَاهُ وَعَرَفْنَا نَسَبَهُ، أَمَرَنَا بِمَكَارِمِ الأَخْلَاقِ - وَنَهَانَا عَنْ مَسَاوِئِهَا، وَأَمَرَنَا أَنْ نَعْبُدَ الله، قَالَ: فَصَيَّرُوا أَمْرَهُمْ إِلَى رَجُل مِنْهُمْ فَقَالَ لِى: هَلْ بِهِ مِنْ عَلَامَةٍ؟ قُلْتُ: نَعَمْ لَحْمٌ مُتَرَاكِبٌ بَيْنَ كَتِفَيْه يُقَالُ لَهُ: خَاتَمُ النُّبُوَّةِ، قَالَ: فَهَلَ يَأخُذُ الصَّدَقَةَ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَهَلْ يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ وَيُثِيبُ عَلَيْهَا، قَالَ: فَكَيْفَ الْحَرْبُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمِهِ؟ قُلْتُ: سِجَالٌ: مَرَّة لَهُ وَمَرَّة عَلَيْهِ، قَالَ: فَأَسْلَمَ وَأَسْلَمُوا ثُمَّ قَالَ لِى: وَالله لأَنْ كُنْتَ صَدَقْتَنِى لَقَدْ مَاتَ فِى هَذِهِ اللَّيْلَةِ، قُلْتُ: مَا تَقُولُ؟ قَالَ: وَالله لَئنْ كُنْتَ صَدَقْتَنِى لَقَدْ مَاتَ صَدَقْتُكَ، قَالَ: فَمَكَثَ أَيَّامًا فَإِذَا رَاكِبٌ قَدْ أَنَاخَ يَسْأَلُ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ مُفْزَعًا فَنَاوَلَنِى كِتَابًا فَإِذَا عُنْوَانُهُ: مِن أَبِى بَكْرٍ خَلِيفَةِ رَسُولِ الله - ﷺ - إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَأَخَذْتُ الْكِتَابَ وَدَخَلْتُ الْبَيْتَ فَفَكَكْتُهُ فَإِذا فِيهِ: بِسْم الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيم، مِنْ أبِى بَكْرٍ خَلِيفَةِ رسَوُلِ الله - ﷺ - إِلَى عَمْرو بْن الْعَاصِ، سَلَامٌ عَلَيْكَ، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ الله - عز وجل - بَعَثَ نَبِيَّهُ - ﷺ - حَيْثُ شَاءَ، وَأَحْيَاهُ مَا شَاءَ، ثُمَّ تَوَفَّاهُ حِينَ شَاءَ وَقَدْ قَالَ فِى كِتَابِهِ الصَّادِقِ: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ وَإِنَّ الْمُسْلِمِينَ قَلَّدُونِى أَمْرَ هَذِه الأُمَّةِ عَن غَيْر إِرَادَةٍ مِنِّى وَلَا مَحَبَّةٍ فأَسْأَلُ الْعَوْنَ

= فشكوه إلى النبى - ﷺ - حين رجعوا، فقال: "صدقوا يا عمرو؟ " فقال له: إنه كان في أصحابى قلَة فخشيتَ أن يرغب العدو في قتلهم، فلما أظهرنى الله عليهم قالوا: أنتبعُهم؟ فقلتُ: أخشى أن يكون لهم وراء هذه الجبال مادّه يقتطعون المسلمين، فكأنّ النبىّ - ﷺ - حمدَ أمره، فقال عمرو عند ذلك: أى الناس أحبّ إليك يا رسول الله؟ قال: "لِمَ؟ قال: لأحبّ مَن تحبّ، فقال: "أحب الناس إِلَىَّ عائشة" فقال: لست أسألك عن النساء؛ إنما أسألك عن الرجال فقال: "أبو بكر".

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ٢١ · الصفحة ٧٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ٢١ · ص ٧٥٥