تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِلَى ذَلِكَ بِأَلْسِنَتِنَا وَصُدُورِنَا، إِيمَانًا بِمَا جِئْتَ، وَتَصْدِيقًا بِمَعْرِفَةٍ ثَبَتَتْ في قُلُوبِنَا نُبَايِعُكَ عَلَى ذَلِكَ ونُبَايعُ الله رَبَّنَا وَرَبَّكَ، يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِينَا وَدِمَاؤُنَا دُونَ دَمِكَ، وَأَيْدِينَا دُونَ يَدِكَ، نَمْنَعُكَ [مِمَّا] نَمْنَعُ مِنْهُ أَنْفُسَنَا وَأبْنَاءَنَا وَنِسَاءَنَا، فإِنْ نَفِى بِذَلِكَ فَبِالله نَفِى، وَنَحْنُ بِهِ أَسْعَدُ، وَإنْ نَغْدِرْ فَبِالله نَغْدِر وَنَحْنُ بِهِ أَشْقَى، هَذَا الصِّدْقُ مِنَّا يَا رَسُولَ الله وَالله الْمُسْتَعَانُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بِوَجْهِهِ فَقَالَ: وَأَمَّا أَنْتَ أَيُّهَا الْمُعْتَرِضُ لَنَا بِالْقَوْلِ دُونَ النَّبِىِّ - ﷺ - فَالله أَعْلَمُ بِمَا أَرَدْتُ بِذَلِكَ، ذَكَرْتَ أنَّهُ ابْنُ أَخِيكَ، وَأَنَّهُ أَحَبُّ النَّاس إِلَيْكَ، فَنَحْنُ قَدْ قَطَعْنَا الْقَرِيبَ وَالْبَعِيدَ وَذَا الرَّحِمِ، وَنَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ الله - ﷺ - أَرْسَلَهُ مِنْ عِنْدِهِ، لَيْسَ بِكَذَّابٍ، وَأَنَّ ما [جَاءَ] بِهِ لَا يُشبهُ كَلَامَ الْبَشَرِ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّكَ لَا تَطْمئنُّ لَنَا فِى أَمْرِهِ حَتَّى تَأخُذ مَوَاثِيقَنَا، فَهَذِهِ خَصَلَةٌ لَا نَرُدُّهَا عَلَى أَحَدٍ [أَرَادَهَا] لرسُولِ الله - ﷺ - فَخُذْ مَا [شِئْتَ] ثُم الْتَفَت [إِلَى] النَّبِىِّ - ﷺ - فَقَالَ يَا رَسُولَ الله خُذْ لِنَفْسِكَ مَا شِئْت، وَاشْترطْ لِرَبَّكَ مَا شِئْتَ، فَقَالَ النَّبِىُّ - ﷺ - أَشْتَرطُ لِرَبَّى - عز وجل - أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشركُوا بِه شَيْئًا، وَلِنَفْسِى أَنْ تَمْنَعُونِى مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ وَأَبْنَاءَكُم وَنِسَاءَكُمْ، قَالُوا: فَذلكَ لَكَ يَا رَسُولَ الله".

أبو نعيم (١).

٤٧٦/ ٦ - "يا عَكَّافُ: هَلْ لَكَ مِنْ زَوْجَةٍ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: وَلَا جَارِيَةٍ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: وَأَنْتَ مُوسِرٌ بَخير؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أنْتَ إِذَنْ مِنْ إِخْوَانِ الشَّيَاطِين، إِمَّا أَنْ تَكُونَ مِنْ رُهْبَانِ النَّصَارَى فَأَنْتَ مِنْهُمْ، وَإِمَّا أنْ تَكُونَ مِنَّا فَاصْنَعْ كَمَا نَصْنَعُ، لَوْ كُنْتَ مِنَ النَّصَارَى كُنْتَ مِنْ رُهْبَانِهِمْ، وَإِنَّ مِنْ سُنَّتِنَا النَّكَاحَ، شِرَارُكُمْ عُزَّابُكُمْ، وَأَرَاذِلُ مَوْتَاكُمْ

(١) الحديث في دلائل النبوة لأبى نعيم الأصبهانى ص ٢٥٦: ٢٥٩ فقد ذكر الحديث عن أبى إسحاق السبيعى ضمن حديث طويل مع اختلاف يسير في بعض ألفاظه.

وما بين الأقواس أثبتناه من الدلائل.

وفى الأصل (عبد الله بن عمر) وفى الدلائل (عبد الله بن عمرو).

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ٢١ · الصفحة ٦٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ٢١ · ص ٦٦٠