تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٧٦/ ٤ - "عَنْ عَقِيلِ بْنِ أَبِى طَالِبٍ أَنَّ النَّبِىَّ - ﷺ - قَالَ لِعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ: إِنَّ غَضَبَكَ عِزٌّ، وَرِضَاكَ حُكْمٌ".

كر (١).

٤٧٦/ ٥ - "عَنْ أبِى إِسْحَاقَ السُّبَيْعِى، عَنِ الشَّعْبِىِّ، عَن عَبْدِ الْمَلكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ عقيل بْنِ أَبِى طَالِبٍ وَمُحَمَّد بْنِ عَبْدِ الله ابْنِ أَخِى الزُّهرِىِّ، عَنِ الزُّهْرِىِّ أَنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: مَرَّ بِالنَّبِىِّ - ﷺ - وَهُوَ يُكَلِّمُ النُّقَبَاءَ وَيُكَلِّمُونَهُ، فَعَرَفَ صَوْتَ النَّبِىِّ - ﷺ - فَنَزَلَ وَعَقَلَ رَاحِلَتَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: يَا مَعْشَرَ الأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ هَذَا ابْنُ أَخِى، وَهُوَ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَىَّ، فإِنْ كُنْتُمْ صَدَّقْتُمُوهُ وآمَنْتُمْ بِهِ وَأرَدْتُمْ إِخْرَاجَهُ مَعَكُمْ فَإِنِّى أُرِيدُ أَنْ آخُذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقًا تَطْمئنُّ بِهِ نَفْسِى، وَلَا تَخْذُلُوهُ وَلَا تَغُدُّوهُ فَإنَّ جِيرَانَكُمْ الْيَهُودُ، وَهُمْ لَهُ عَدُوٌّ، وَلَا آمَنُ مَكْرَهُمْ عَلَيْهِ، فَقَالَ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ - وَشَقَّ عَلَيْهِ قَوْلُ الْعباسِ حِينَ اتَّهَمَ عَلَيْهِ أسْعَدَ وَأَصْحَابَهُ - يَا رسُولَ الله ائْذَنْ لَنَا فَلْنُجِبْهُ غَيْر مُخْشِنِينَ لصَدْرِكَ وَلَا مُتَعَرِّضِينَ لِشَىْءٍ مِمَّا تَكْرَهُ إِلَّا تَصْدِيقًا لإِجَابَتِنَا إِيَّاكَ، وَإِيمَانًا بِكَ، فَقَالَ رسُولُ الله - ﷺ - أَجِيبُوهُ غَيْرَ مُتَّهَمِينَ، فَقَالَ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ وَأقْبَل عَلَى النَّبِىِّ - ﷺ - فَقَالَ يَا رَسُولَ الله إِنَّ لِكُلِّ دَعْوَةٍ سَبِيلًا إِنْ لِينًا وَإنْ شِدَّةً، وَقَدْ دَعَوْتَنَا الْيَوْمَ إِلَى دَعْوَةٍ مُتَهَجَّمةٍ لِلنَّاسِ مُتَوَعِّرَةٍ عَلَيْهِمْ، دَعَوتَنَا إِلَى تَرْكِ دَعْوَةِ دِينِنَا وَاتِّبَاعِكَ عَلَى دِينِكَ، وَتِلْكَ رُتْبَةٌ صَعْبَةٌ فَأَجبْنَاكَ إِلَى ذَلكَ وَدَعَوْتَنَا إِلَى قَطْعِ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ النَّاسِ مِنَ الْجِوَارِ وَالأَرْحامِ الْقَرِيب وَالْبَعِيدِ، وتِلكَ رُتْبَةٌ صَعْبَةٌ، فَأَجَبْنَاكَ إِلَى ذَلِكَ، وَدَعَوتَنَا وَنَحْنُ جَمَاعَةٌ في دَارِ عِزٍّ ومَنَعَةٍ لَا يطْمَعُ فينا أَحَدٌ أنْ يَرْؤُسَ عَلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ غَيْرِنَا قَدْ أَفْرَدَهُ قَوْمُهُ وَأَسْلَمَهُ أَعْمَامُهُ، وَتِلْكَ رُتْبَةٌ صَعْبَةٌ، فَأَجَبْنَاكَ إِلَى ذَلِكَ، وَكُلُّ هَؤُلَاءِ الرُّتَبِ مَكْرُوهَةٌ عِنْدَ النَّاسِ إِلَّا مَنْ عَزَمَ الله لَهُ عَلَى رُشْدِهِ، وَالْتَمَسَ الْخَيْرَ في عَوَاقِبِهَا، وَقَدْ أَجَبْنَاكَ

(١) الحديث في مختصر تاريخ دمشق الكبير لابن عساكر المجلد ١٨ ص ٢٨٢ رقم ١٨٥ ترجمة عمر بن الخطاب، الحديث عن عقيل بن أبى طالب، أن النبى - ﷺ - قال لعمر بن الخطاب: "إن غضبك عز ورضاك حكم".

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ٢١ · الصفحة ٦٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ٢١ · ص ٦٥٩