تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِنِّى؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَلَسْتَ رَكُوسِيّا؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: أَوَلَسْتَ تَرْأَسُ قَوْمَكَ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: أَوَلَسْتَ تَأخُذُ الْمِرْبَاعَ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَحِلُّ لَكَ فِى دِينِكَ، فَتَوَاضَعْتُ في نَفْسِى، قَالَ: يَا عَدِىُّ بْنَ حَاتِم أَسْلِمْ تَسْلَمْ فَإنِّى مَا أظنُّ أَوْ أَحْسبُ أَنَّهُ يَمْنَعُكَ مِنْ أَنْ تُسْلِمَ إِلَّا خَصَاصَةٌ مَنْ تَرَى حَوْلِى، وَأَنَّكَ تَرَى الَنَّاسَ عَلَيْنَا إِلْبًا وَاحدًا وَيَدًا وَاحِدَةً، فَهَلْ أَتَيْتَ الْحِيرةَ؟ قُلْتُ: لَا وَقَدْ عَلِمْتُ مَكَانَهَا، قَالَ: يُوشِكُ الظَّعِينَةُ أَنْ تَرْحَلَ مِنَ الْحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْبَيْتِ بِغَيْرِ جِوارٍ، وَلَتُفْتَحَنَّ عَلَيْكُمْ كُنُوزُ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ، قُلْتُ: كِسْرَى بْنُ هُرْمُزَ؟ قَالَهَا ثَلاثًا، يُوشِكُ أَنْ يُهِمَّ الرَّجُل مَنْ يَقْبَلُ صَدَقَةً، فَلَقَدْ رَأَيْتُ الظَّعِينَةَ تَخْرُجُ مِنَ الْحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْبَيْتِ بِغَيْرِ جِوَارٍ، وَلَقَدْ كُنْتُ فِى أَوَّلِ خَيْلٍ غَارَتْ عَلَى الْمَدَائِنِ، وَلَتَحَقَّقُ الثَّالِثَةُ إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولِ الله - ﷺ - قَالَهُ".

ش، ع، كر (١).

٤٦٠/ ٧ - "عَنْ عَدِىِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: بُعِثَ رَسُولُ الله - ﷺ - بِالنُّبُوَّة، فَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الْعَرَبِ كَانَ أَشَدَّ لَهُ بُغْضًا وَلَا كَرَاهِيَةً مِنِّى، حَتَّى لَحِقْتُ بِالرُّومِ فَتَنَصَّرتُ فِيهِمْ،

(*) ما بين الأقواس من بن أبى شيبة.

(١) الحديث في مصنف ابن أبى شيبة ١٤/ ٣٢٤، ٣٢٥ رقم ٢٤١٩ كتاب (المغازى) إسلام عدى بن حاتم الطائى. الحديث بلفظه.

وفى المستدرك على الصحيحين للحاكم ٤/ ٥١٨، ٥١٩ كتاب (الفتن) الحديث، مع تفاوت في الألفاظ

وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبى. اهـ.

وفى مجمع الزوائد ٩/ ٤٠٣ كتاب (المناقب) مناقب على بن حاتم الطائى - رضي الله عنه - وذكر الحديث.

قال الهيثمى: في الصحيح طرف منه يسير، رواه الطبرانى وفيه عبد الأعلى بن أبى المساور، وهو متروك. اهـ مجمع.

(والمرباع): الربع الذى يأخذه الملك أو الرئيس من الغنيمة في الجاهلية دون أصحابه، ومنه قوله لعدى بن حاتم: "إنك تأكل المرباع وهو لا يحل لك في دينك" اهـ: نهاية ٢/ ١٨٦ بتصرف.

(والركوسيا) قال في النهاية: وفيه "أنه قال لعدى بن حاتم: إنك من أهل دين يقال لهم: "الركوسية" هو دين بين النصارى والصابئين. اهـ: نهاية ٢/ ٢٥٨.

(والإلب) قال في النهاية: فيه: "أن الناس كانوا علينا إلبًا واحدًا" الإلباء - بالفتح والكسر - القوم يجتمعون على عداوة إنسان. اهـ: نهاية ١/ ٥٩.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ٢١ · الصفحة ٦١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ٢١ · ص ٦١٣