دِينَ لِمَنْ لَمْ يُهَاجِرْ؟ فَقَالَ: لاَ أَصِلُ إِلَى بَيْتِى حَتَّى أَقْدَم الْمَدِينَةَ، فَنَزَلَ عَلَى الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْد الْمُطَّلِبِ، ثُمَّ أَتَى النَّبِىّ - ﷺ - فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ يَا أَبَا وَهْبٍ إِلَى أَبَاطِحِ مَكَّةَ فَفَرُّوا (*) عَلَى سَكَنِكُمْ (* *)، فَقَدِ انْقَطَعَتِ الْهِجْرَةُ، وَلكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، فَإِنِ اسْتُنفِرتُمْ فَانْفِرُوا".
كر (١).
٤٢٠/ ٢٠٦ - "عَنِ الْقَاسِم بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِىَّ - ﷺ - فَقَالَ: مَا لِىَ عَهْدٌ بِأَهْلِى مُذْ عَفَّارِ النَّخْلِ، فَوَجَدْتُ رَجُلًا مَعَ امْرَأَتِى، وَكَانَ زَوْجهَا مُصْفَرًا حَمْشًا سَبْطَ الشَّعَرِ، وَالَّذى رُمِيتْ بِهِ خَدْلَج إِلَى السَّوَادِ، جَعْدًا قَطَطًا مُسْتَهِمًا، فَقَالَ النَّبِىُّ - ﷺ -: اللَّهُمَّ بَيِّنْ، ثُمَّ لاَعَنَ بَيْنَهُمَا، فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ يُشْبِهُ الَّذى رُمِيَتْ بِهِ، فَقَالَ ابْنُ شَدَّادِ ابْنِ الْهَادِ لابْنِ عَبَّاسٍ: أَهِىَ الْمَرْأَةُ الَّتِى قَالَ لَهَا رَسُولُ الله - ﷺ -: لَوْ كُنْتُ رَاجِمًا بِغَيْرِ بَيِّنةٍ لَرَجَمْتُهَا؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لاَ، تِلْكَ امْرَأَةٌ كَانَتْ أَعْلَنَتْ فِى الإسْلاَمِ".
عب (٢).
(*) هكذا بالأصل، وفى الكنز ١٦/ ٦٧٩ برقم ٤٦٣١٢: "فقروا مسكنكم".
(* *) هكذا بالأصل: "على سكنكم"، وفى السنن الكبرى: "على ملتكم".
(١) الحديث في تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر ٦/ ٤٣١ في ترجمة (صفوان بن أمية بن وهب) مع تفاوت في الألفاظ.
وأخرجه الطبرانى في الكبير ٨/ ٥٤، ٥٥ رقمى ٧٣٢٤، ٧٣٢٥ من حديثين متكاملين.
وفى السنن الكبرى للبيهقى ٩/ ١٦، ١٧ كتاب (السير) باب: الرخصة في الإقامة بدار الشرك لمن لا يخاف الفتنة، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - مع تفاوت يسير.
(٢) الحديث في مصنف عبد الرزاق ٧/ ١١٧ كتاب (النكاح) باب: لا يجتمع المتلاعنان أبدًا، حديث ١٢٤٥١، ١٢٤٥٢ عن القاسم بن محمد، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - من حديثين متكاملين.
وفى السنن الكبرى للبيهقى ٧/ ٤٠٧ باب: اللعان على الحمل، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - مع تفاوت في الألفاظ.
وقال البيهقى: رواه أبو الزناد، عن القاسم بن محمد، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه سمع رسول الله - ﷺ - لاعن بين العجلاني وامرأته وكانت حاملًا، وكان الذى رميت به ابن السحماء، وفى الباب أحاديث بنحوه.