تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ش (١).

٤١١/ ٢١ - "عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبيْرِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الفَتْحِ أَسْلَمَتْ أُمُّ حَكِيمٍ بِنْتُ الحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ امْرَأَةُ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِى جَهْل، ثُمَّ قَالَتْ أُمُّ حَكِيمٍ: يَا رَسُولَ الله! قَدْ هَرَب عِكْرِمَةُ مِنْكَ إِلَى اليَمَنِ، وَخَافَ أَنْ تَقْتُلَهُ فَأَمِّنْهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: هُوَ آمِنٌ، فَخَرَجَتْ في طَلَبِه وَمَعَهَا غُلاَمٌ لَهَا رُومِىٌّ فَرَاوَدَهَا عَنْ نَفْسِهَا، فَجْعَلَتْ تُمنِّيهِ حَتَّى قَدِمَتْ بِهِ عَلَى حَيٍّ مِنْ عَكٍّ فَاسْتَعَانَتْهُمْ عَلَيْهِ فَأَوْثَقُوهُ رِبَاطًا وَأَدْرَكتْ عِكْرِمَةَ وَقَدِ انْتَهَى إِلَى سَاحِلٍ مِنْ سَوَاحِلِ تِهَامَةَ، فَرَكب البَحْرَ فَجَعَلَ نُوتِىُّ السَّفِينَةِ يَقُولُ لَهُ: أَخْلِصْ، قَالَ: أَىَّ شَىْءٍ أَقُولُ؟ قَالُوا: قُلْ: لاَ إِلَهَ إلَّا الله، قَالَ عِكْرِمَةُ: مَا هَرَبْتُ إلَّا مِنْ هَذَا، فَجَاءَتْهُ أُمُّ حَكِيمٍ عَلَى هَذَا مِنَ الأمْرِ فَجَعَلَتْ تلح إِلَيْهِ وَتَقُولُ: يَا بْنَ عَمِّ! جِئْتُكَ مِنْ عِنْدِ أَوْصَلِ النَّاسِ، وَأَبَرِّ النَّاسِ، وَخَيْرِ النَّاسِ، لاَ تُهْلِكْ نَفْسَكَ، فَوَقَفَ لَهَا حَتَّى أَدْرَكَتْهُ، فَقَالَتْ: إِنِّى قَدْ اسْتَأمَنْتُ لَكَ رَسُولَ الله - ﷺ -، قَالَ: أَنْتِ فَعَلْتِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ أَنَا كلَّمْتُهُ فَأَمَّنَكَ، فَرَجَعَ مَعَهَا، وَقَالَتْ: مَا لَقِيتُ مَنْ غُلاَمِكَ الرُّومِىِّ؟ ! وَخبَّرَتْهُ خَبَرَهُ فَقَتَلَهُ عِكْرِمَةُ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ لَمْ يُسْلِمْ، فَلَمَّا دَنَا رَسُولُ الله - ﷺ - مِنْ مَكَّةَ قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ - لأصْحَابِهِ: يَأتِيكُمْ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِى جَهْلٍ مُؤْمِنًا مُهَاجِرًا فَلاَ تَسُبُّوا أبَاهُ، فَإِنَّ سَبَّ الميِّت يُؤْذِى الحَىَّ، وَلاَ يَبْلُغُ الميِّتَ، وَقَالَ: وَجَعَلَ عِكْرِمَةُ يَطلُبُ امْرَأَتَهُ يُجَامِعُها فَتَأبَى عَلَيْهِ وَتَقُولُ: أَنْتَ كَافِرٌ وَأَنَا مُسْلِمَةٌ، فَيَقُولُ: إِنَّ أَمْرًا مَنَعَكِ مِنِّى لأمْرٌ كَبِيرٌ، فَلَمَّا رَأَى النَّبِىُّ - ﷺ - عِكْرِمَةَ وَثَبَ إِلَيْهِ وَمَا عَلَى النَّبِىِّ - ﷺ -، رِدَاءٌ فَرَحًا بِعِكْرِمَةَ، ثُمَّ جَلَسَ رَسُولُ الله - ﷺ -، فَوَقَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَمَعَهُ زَوْجَتُهُ مُنْتَقِبَةً، فَقَالَ: يَا محمَّد! إِنَّ هَذِهِ اخْبَرَتْنِى أَنَّكَ أَمَّنْتَنِى، فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -:

(١) الأثر في مصنف ابن أبي شيبة، ج ١٤ ص ٢٥٨ رقم ١٨٢٩٦ كتاب "الرد على أبي حنيفة" من رواية عطاء بزيادة "قبل صلاة الفجر".

وذكر أن أبا حنيفة قال: "يصلى حتى تغيب أو تطلع".

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ٢٠ · الصفحة ٥٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ٢٠ · ص ٥٦٥