تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٥٩/ ٩ - "عَنْ أَبِى رَجَاءِ العَطَارِدِى، عَنْ سَمُرَةَ أَنِّى أَتَانِى اللَّيْلَةَ آتِيَانِ فَابْتَعَثَانِى وَقَالاَ لِى: انْطَلِقْ. فانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا، وَإِذَا (نَحْنُ) أَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ، وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِصَخْرَةٍ، وَإِذَا هُوَ يَهْوِى بِالصَّخْرَة بِرَأسِهِ، (فَيَثْلَغُ بِهَا) رَأسَهُ فَيَتَدهْدَهُ الْحَجرُ فَيَذهَبُ هَاهُنَا فَيَتْبَعُهُ، فَيَأخُذُهُ وَلاَ يَرْجِعُ إِلَيْهِ حَتَّى يصِحَّ رَأسُهُ كَمَا كَانَ، ثُمَّ يَعُودُ عَلَيْهِ فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ الْمَرَّةَ الأُولَى، قُلْتُ لَهُمَا: سُبْحَانَ الله: مَا هَذَا؟ قَالاَ لِى: انطلَقْ. فَانْطَلَقْنَا، فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُسْتَلْقٍ لِقَفَاهُ، وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بكَلُّوبٍ مِنْ حَدِيد، وَإذَا هُوَ يَأتِى أَحَدَ شِقَّى وَجْهِهِ فَيُشَرْشَرُ شِدقُهُ إِلَى قَفَاهُ، ثُمَّ يَتَحَوَّلُ إِلَى الْجَانِبِ الآخَرِ فَيُفْعَلُ بِهِ مِثْلُ ذَلكَ، فَمَا يَفْرغُ مِنْهُ حَتَّى يَصِحَّ ذَلِكَ الْجَانِبُ كَمَا كَانَ، ثُمَّ يَعُودُ إِلَيْهِ فَيُفْعَلُ بهِ كَمَا فُعِلَ الْمَرَّةَ الأُولَى، قُلْتُ لَهُمَا: سُبْحَانَ الله: مَا هَذَا؟ قَالاَ لِى: انْطَلِقْ. فانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى بِنَاءٍ مِثْلِ التَّنُّورِ فَسَمِعْنَا فِيهِ لَغَطًا وَأَصْوَاتًا فَاطَّلَعْنَا فِيهِ فَإِذَا فِيه رِجَالٌ وَنِساءٌ عُراةٌ، فَإِذَا هُوَ يَأتِيهِمْ لَهَبٌ مِنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ، فَإِذَا أَتَاهُمْ ذَلِكَ اللَّهَبُ ضَوْضَؤُا، قُلْتُ لَهُمَا: سُبْحَانَ الله! مَا هَذَا؟ قَالاَ لِى: انْطَلِقْ. فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى نَهْرٍ أَحْمَرَ مِثْل الدَّمِ، فَإِذَا فِى النَّهْرِ رَجُلٌ يَسْبَحُ، وَإِذَا عَلَى شَاطِيء النَّهْرِ رَجُلٌ قَدْ جَمَعَ عِنْدَهُ حِجَارَةً، وَإِذَا ذَلِكَ السَّابِحُ يَسْبَحُ ثُمَّ يَأتِى ذَلكَ الَّذِى قَدْ جُمِعَ عِندَهُ حِجَارَةٌ (فَيَفْغَرُ) لهُ فَاهُ فَيَلْقِمُهُ حَجَرًا فَيَذْهَبُ فَيَسْبَحُ ما يَسْبَحُ، ثُمَّ يَرْجِعُ كُلَّمَا رَجَعَ فَغَرَ لَهُ فَاهُ فَأَلْقَمَهُ حَجَرًا. قُلْتُ لَهُمَا: مَا هَدا؟ قَالاَ: انْطلقْ. فَانْطَلقْنَا فَأتَيْنا عَلَى رَجُلٍ كَرِيهِ الْمِرآةِ كأَكْرهِ مَا أَنْتَ رَاءٍ رَجُلًا مرآةً، وَإِذَا عِنْدَهُ نَارٌ ويحشُّهَا وَيَسْعَى حَوْلَهَا، قُلْتُ لَهُما ما هَذَا؟ قَالاَ لِى: انْطَلِقْ. فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا رَوْضَةً مُعْشِبَةً فَيهَا مِنْ كُلِّ (نور) الرَّبِيع، وَإِذَا بَيْنَ ظَهْرَانِى الرَّوضَةِ رَجُلٌ طَوِيلٌ لاَ أَكَادُ أَرَى رَأسَهُ طُولًا فِى السَّمَاءِ، وَإِذَا حَوْلَ الرَّجُلِ مِنْ أَكْثرِ ولْدَانٍ رَأَيْتُهُمْ قَطُّ وَأَحْسَنُهُ، قُلْتُ لَهُمَا: سُبْحَانَ الله مَا هَذَا؟ قَالاَ لِى: انْطلِقْ انْطَلِقْ. فَانْتَهَيْنا إِلَى دَوْحَةٍ عَظِيمَةٍ لَمْ أَرَ دَوْحَةً قَطُّ أَعْظَمَ مِنْهَا وَلاَ أَحْسنَ، قَالاَ لِى: ارْقَ فِيها فَارْتَقَيْنَا فَانْتَهَيْنَا إِلَىً مَدِينَة مَبْنِيَّة بِلَبِنٍ ذَهَبٍ، وَلَبِنٍ فضَة فَأتَيْنَا بَابَ الْمَدِينَةِ فَاسْتَفْتَحْنَاهَا فَفُتحَ لَنَا، فَدَخَلْنَاهَا فَتَلَقَّانَا فيِهَا رِجَالٌ شَطْرٌ مِنْ خَلْقِهِمْ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ، وَشَطْرٌ كَأَقْبَح مَا

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ٢٠ · الصفحة ٣٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ٢٠ · ص ٣٧٥