تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَرَدِفَهُ، فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ: يَا بْنَ عَمِّ! مَالِىَ أَرَاكَ مُتَخَشِّعًا؟ أَسْبِلْ، قَالَ: وَكَانَ إِزَارُهُ إِلَى نِصْف سَاقِه،، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: هَكَذَا إِزْرَةُ صَاحِبنَا، فَلَمْ يَدَعْ أَحَدًا بِمَكَّةَ مِنْ أُسَارَى الْمُسْلمِينَ إِلَّا بلَّغَهُمْ مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، قَالَ سَلَمَةُ: فَبَيْنَمَا نَحْنُ قَائِمُونَ نَادَى مُنَادِى رَسُول اللهِ - ﷺ -: أَيُّها النَّاسُ! الْبَيْعَةَ الْبَيْعَةَ؛ نَزَلَ رُوحُ الْقُدُسِ، فَسرنَا إِلَى رَسُولِ الله - ﷺ - وَهُوَ تَحْتَ شَجَرَةِ سَمُرَةٍ فَبَايَعْنَاهُ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ (*)، قَالَ: فَبَايَعَ لِعُثْمَانَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الأُخْرَى، فَقالَ النَّاسُ: هَنِيئًا لِأَبى عَبْدِ اللهِ؛ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَنَحْنُ هَاهُنَا، فَقالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: لَوْ مَكَثَ كَذَا وَكَذَا سَنَةً مَا طَافَ حَتَّى أَطُوفَ".

ش (١).

٣٥٦/ ١٣ - "عَنْ أبَان بْن سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرنِى أَبى قَالَ: بَارَزَ عَمِّى يَوْمَ خَيْبَرَ مَرْحَبًا الْيَهُودِىَّ، فَقَالَ مَرْحَبٌ:

قَدْ عَلِمتْ الحباير (* *) بْن مَرْحَبُ ... شَاكِى السِّلَاحِ بَطلٌ مُجَرِّبُ

إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ

فَقالَ عَمِّى عَامِرٌ:

قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّى عَامِرُ ... شَاكِى السِّلَاحِ بَطَلٌ مُعافِرُ

فاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْن، فَوَقَعَ سَيْفُ مَرْحَبٍ في تُرْس عَامِرٍ، فَرَجَعَ السَّيْفُ عَلَى سَاقِه

(*) سورة الفتح الآية "١٨".

(١) أخرجه مصنف ابن أبى شيبة، ج ١٤ ص ٤٤٢، ٤٤٣ رقم ١٨٦٩٩ كتاب (المغازى) غزوة الحديبية، من رواية إياس، عن أبيه، بلفظه.

وأخرجه الهيثمى في مجمع الزوائد ج ٩/ ص ٨٤ كتاب (المناقب) باب: ما جاء في مناقب عثمان بن عفان - رضي الله عنه - باختصار، قال الهيثمى: رواه الطبرانى، وفيه موسى بن عبيدة، وهو ضعيف.

(* *) في الطبقات الكبرى لابن سعد، ج ٢ ص ٨٠ - ٨١ بلفظ: قد علمت خيبر أنى مرحب، .. إلخ.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ٢٠ · الصفحة ٣٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ٢٠ · ص ٣٥٦