تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(مسند حُبَيش بن خالد بن الأشعر الخزاعى القديدى وهو أخو عاتكة أم معبد - رضي الله عنهما -)

٢٤٠/ ١ - " عَنْ حِزَام بْنِ هِشَامٍ، عَنْ حُبَيْشِ بْنِ خَالِدٍ الخُزَاعِىَّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - حِينَ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ، وَخَرَجَ مِنْهَا مُهَاجرًا إِلَى المَدِينَةِ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ وَمَوْلَى أبِى بَكْرٍ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ وَدَلِيلُهُما اللَّيْثىُّ عَبْدُ الله بْنُ الأُرَيقطِ مَرُّوا عَلَى خَيْمَتىْ أُمِّ مَعْبَد الخُزَاعِيَّةِ، وَكَانَتْ بَرْزَةً (*) جَلْدَةً تَحْتَبِى بِفِنَاءِ القُبَّةِ ثم تَسقِى وَتُطْعِمُ، فَسَأَلُوهَا لَحْمًا وَتَمْرًا لِيَشْتَرُوهُ مِنْهَا، فَلَمْ يُصِيبُوا عِنْدَهَا شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، وَكَانَ القَوْمُ مُرْمِلِينَ (* *) مُسْنِتِينَ (* * *)، فَنَظَرَ رَسُولُ الله - ﷺ - إِلَى شَاةٍ فِى كِسْرِ المغيمة (* * * *)، فَقَالَ: مَا هَذِهِ الشَّاةُ يَا أُمَّ مَعْبَدٍ؟، قَالَتْ: خَلَّفَهَا الجَهْدُ عَن الغَنَمِ، قَالَ: فَهَلَ بِهَا مِنْ لَبَنٍ؟، قَالَتْ: هِىَ أَجْهَدُ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: أَتَأذَنِينَ أَنْ أَحْلُبَهَا؟، قَالَتْ: بلَى! بِأَبِى أَنْتَ وَأُمِّىِ نَعَمْ، إِنْ رَأَيْتَ بِهَا حَلبًا فَاحْلُبْهَا، فَدَعَا بِها رَسُولُ الله - ﷺ - فَمَسَحَ بِيدِه ضَرْعَهَا وَسَمَّى الله - عز وجل - وَدَعَا لَهَا فِى شاتِهَا فَتفَاجَّتْ عَلَيْهِ وَدَرَّتْ وَاجْتَرَّتْ، وَدَعَا بِإِنَاءٍ يربض الرَّهْطَ (* * * * *) فَحَلَبَ فيهَا ثَجّا حتَّى عَلَاهُ البَهَاءُ، ثُمَّ سَقَاها حَتَّى رَوِيَتْ، وَسَقَى أَصْحَابَهُ حَتَّى رَوُوْا، وَشَرِبَ آخِرَهُمْ - ﷺ -، ثُمَّ أَرَاضُوا (* * * * * *) ثُمَّ حَلَبَ فِيهَا ثَانِيًا بَعْدَ بدء حَتَّى مَلأَ الإِنَاءَ، ثُمَّ غَادَرَهُ عِنْدَهَا، ثُمَّ بايعها، وَارْتَحَلُوا عَنْهَا، فَقَلَّمَا لَبِثَتْ حَتَّى جَاءَ زَوْجُهَا أَبُو مَعْبَدٍ يَسُوقُ

(*) برزة: من البروز، وهو الظهور والخروج. يقال امرأة برزة: إذا كانت كهلة لا تحتجب احتجاب الشواب .. نهاية ١/ ١٧

(* *) (مرملين) أى نفد زادهم .. نهاية ٢/ ٢٦٥

(* * *) (مسنتين) أى: مجدبين، أصابتهم السنة. أى القحط والجدب .. نهاية ٢/ ٤٠٧

(* * * *) كذا بالأصل، وفى الطبرانى كسر (الخيمة) ومعناه أى جانبه، ولكل بيت كسران عن يمين وشمال. وتفتح الكاف وتكسر .. نهاية، ج ٤/ ١٧٢

(* * * * *) يربض الرهط: أى يرويهم ويثقلهم حتى يناموا ويمتدوا على الأرض، من ربض في المكان يربض: إذا لصق به وأقام ملازمًا له، يقال: أربضت الشمس: إذا اشتد حرها حتى تربض الوحش في كناسها. (نهاية ٢/ ١٨٤).

(* * * * * *) أراضوا: من أراض الحوض: إذا صب فيه الماء ما يوارى أرضه، والرض: نحو من نصف قربة.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ١٩ · الصفحة ٧٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ١٩ · ص ٧٩٩