١٣٥/ ١٠ - "عَنْ بلاَل مُؤَذِّنِ رَسُولِ الله - ﷺ - أنَّه كَانَ لاَ يُؤَذِّنُ لِصَلاَةِ الْفَجْرِ حَتَّى يَرَى الْفَجْرَ، وَكَانَ يُدْخِلُ أُصْبُعَيْهِ في أُذُنَيْهِ كِلتَاهُمَا (*) عِنْدَ الأَذَانِ وَعِنْدَ الإِقَامَةِ".
ص (١).
١٣٥/ ١١ - "عَنْ عَبْدِ الله الْهَرَوِيِّ قَالَ: لَقِيتُ بِلاَلًا مُؤذِّنَ رَسُولِ الله - ﷺ - فَقُلتُ: يَا بِلاَلُ حَدِّثْنِى كَيْفَ كَانَتْ نَفَقَةُ رَسُولِ الله - ﷺ -، فَقَالَ: مَا كَانَ لَهُ شَئٌ، كُنْتُ أَنَا الَّذِى أَلِى ذَلِكَ مِنْهُ مُنْذُ بَعَثَهُ الله - عز وجل - حَتَّى تُوُفِّىَ، وَكَانَ إِذَا أَتَاهُ الإنْسَانُ الْمُسْلِمُ فَرآهُ عَارِيًا يَأمُرُنِى فَأَنْطَلِقُ فَأَسْتَقْرِضُ فَأَشْتَرِى الْبُرْدَةَ فَأَكْسُوهَا وَأُطعِمُهُ، حَتَّى اعْتَرَضَني رَجُل مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ يَا بلاَلُ: إِنَّ عِنْدِى سَعَةً فَلاَ تَسْتَقْرِضْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا مِنِّى، فَفَعَلتُ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ تَوَضَّأتُ ثُمَّ قُمْتُ لأُؤَذِّنَ بالصَّلاَةِ، فَإِذَا الْمُشْرِكُ قَدْ أَقْبَلَ في عِصَابَة مِنَ التُّجَّارِ فَلَمَّا رآنِى قَالَ: يَا حَبِشَيُّ؟ قُلتُ: يَا لَبَّيْكَ، فَتَجَهَّمَنِى وَقَالَ لِى قَوْلًا عَظِيمًا، فَقَالَ: أَتَدْرِى كمْ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الشَّهْرِ؟ قُلتُ: قَرِيبٌ، قَالَ: إِنَّمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ أَرْبَعٌ وآخُذُكَ بِالَّذِى لِى عَلَيْكَ، فَإنِّى لَمْ أُعْطِكَ الَّذِى أَعْطَيْتُكَ مِنْ كَرَامتكَ وَلاَ كَرَامَةِ صَاحِبِكَ عَلَىَّ، وَلَكِنْ إِنَّمَا أَعْطَيْتُكَ لأَتَّخِذَكَ لِى عَبْدًا فَأَرُدَّكَ تَرْعَى الْغَنَمَ كمَا كُنْتَ قَبْلَ ذَلِكَ، فَأَخَذَ في نَفْسِى مَا يَأخُذُ في أَنْفُسِ النَّاسِ، فَانْطَلَقْتُ ثُمَّ أَذَّنْتُ بِالصَّلاَةِ حَتَّى إِذَا صُلِّيتِ الْعَتَمَةُ
(*) كلتاهما هكذا بالمخطوطة والصواب كلتيهما توكيد مجرور بالياء.
(١) يشهد له ما ورد في مصنف ابن أبى شيبة، ج ١ ص ٢١٤ كتاب (الأذان والإقامة) باب: من كره أن يؤذن المؤذن قبل الفجر، قال: حدثنا أبو خالد، عن حجاج، عن طلحة، عن سويد، عن بلال قال: كان لا يؤذن حتى ينشق الفجر.
وما جاء في السنن الكبرى للبيهقى، ج ١ ص ٣٨٦ باب: (وضع الأصبعين في الأذنين عند التأذين) فقد ذكر عن ابن سيرين وغيره أن بلالًا جعل أصبعين في أذنيه في بعض أذانه أو في إقامته.
وفى صحيح البخارى كتاب (الصوم) باب: قول النبي - ﷺ - لا يمنعنكم من سحوركم أذان بلال.
حدثنا عبيد بن إسماعيل، عن أبى أسامة، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، والقاسم بن محمد، عن عائشة - رضي الله عنه - أن بلالًا كان يؤذن بليل فقال رسول الله - ﷺ - "كلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر".
قال القاسم: ولم يكن بين أذانهما إلا أن يرقى ذا وينزل ذا.