تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٣٥/ ٨ - "عَنِ الحَفْصِيِّ رَجُل مِنَ الأنْصَارِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِىَّ - ﷺ - جَعَلَ جَدَّهُ مُؤَذِّنَ أَهْلِ قُبَاء، فَقَالَ: أَذَّنَ بِلاَلٌ للنَّبِيِّ - ﷺ - حَيَاتَهُ، وَلأبِى بَكْر حَيَاتَهُ، فَلَمَّا كانَ في زَمَنِ عُمَرَ لم يؤذن فقال عمر: مَا مَنَعَكَ أَنْ تُؤَذِّنَ لِى؟ قَالَ: إِنّي أذَّنْتُ للنَّبيِّ - ﷺ - حَيَاتَهُ، وأَذَّنْتُ لأبِى بِكْرٍ حَيَاتهُ؛ لأنَّهُ كَانَ وَلِىَّ نِعْمَتِى، وَسَمِعْتُ النَّبِىَّ - ﷺ - يَقُولُ: يَا بِلاَلُ لَيْسَ عَمَلٌ أَفْضَلَ مِنْ عَمَلِكَ هَذَا إلَّا الجِهَادَ في سَبِيلِ الله، وَإِنّي خَارِجٌ إِلى الجِهَادِ. فَخَرَجَ إِلى الشَّامِ".

أبو الشيخ في الأذان (١).

١٣٥/ ٩ - "عَنْ بِلاَلٍ قَالَ: لَمْ ينهَ عَنِ الصَّلاَةِ إلَّا عِنْدَ طُلُوع الشَّمْسِ، فَإِنَّهَا تَطلُعُ بَيْنَ قَرْنَى شَيْطَانٍ".

ابن جرير (٢).

= وأخبرنى عبد الرحمن بن الحسن القاضي بهمدان، حدثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل، حدثنا آدم بن أبى إياس، حدثنا شعبة، عن عاصم بن سليمان أن أبا عثمان النهدى حدثه عن بلال أن رسول الله - ﷺ - قال: "لا تسبقنى بآمين".

قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وأبو عثمان النهدى مخضرم قد أدرك الطائفة الأولى من الصحابة، وهذا بخلاف مذهب أحمد بن حنبل في التأمين؛ لحديث ابن أبى صالح عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: إذا قال الإمام ولا الضالين فقولوا آمين. وفقهاء أهل المدينة قالوا بحديث سعيد، وأبى سلمة، عن أبى هريرة: "إذا أمن الإمام فأمنوا" ووافقه الذهبى في التلخيص.

(١) ورد الأثر في تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر، ج ٣ ص ٢١٥ بلفظ: وأخرج الحافظ عن شيخ يقال له الحفص، عن أبيه، عن جده أنه قال: أذن بلال حياة رسول الله - ﷺ - ثم أذن لأبى بكر حياته، ثم لم يؤذن زمن عمر، فقال له عمر: ما يمنعك أن تؤذن؟ فقال: إنى أذنت لرسول الله - ﷺ - حتى قبض، وأذنت لأبى بكر حتى قبض؛ لأنه كان ولى نعمتى، وقد سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "يا بلال ليس شئ أفضل من عملك إلا الجهاد في سبيل الله" فخرج مجاهدًا.

قال ابن عساكر: وحفص هذا هو ابن سعد القرظ بن عائد مؤذن رسول الله - ﷺ - في مسجد قباء.

(٢) ورد الأثر في المعجم الكبير للطبرانى، ج ١ ص ٣٣٦ (طارق بن شهاب عن بلال - رضي الله عنه -) حديث رقم ١٠٧٠ وفى مجمع الزوائد للهيثمى، ج ٢ ص ٢٢٦ كتاب (الصلاة) باب: النهى عن الصلاة بعد العصر وغير ذلك.

وقال الهيثمى: رواه أحمد، والطبرانى في الكبير بمعناه ورجال أحمد رجال الصحيح.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ١٩ · الصفحة ٤٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ١٩ · ص ٤٥٢