(مسند بكر بن شداخ الليثى - رضي الله عنه -)
١٣٤/ ١ - " عَنْ عَبْد المَلِك بْنِ يَعْلَى الليْثِيِّ أنَّ بَكْرَ بْنَ شَدَّاخٍ اللَيْثِىَّ وَكَانَ مِمَّنْ يَخْدُمُ النَّبِىَّ - ﷺ - وَهُوَ غُلاَمٌ، فَلَمَّا احْتَلَمَ جَاءَ إلى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ يَا رسُولَ الله: إِنِّى كُنْتُ أَدْخُلُ عَلَى أَهْلِكَ وَقَدْ بَلَغْتُ مَبْلَغَ الرِّجَالِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - اللَّهُمَّ صَدِّقْ قَوْلَهُ وَلَقِّهِ الظَّفَرَ، فَلَمَّا كَانَ في ولاَيَةِ عُمَرَ وَجَدَ رَجُلًا قتيلا يهودى، فَأعْظَمَ ذَلِكَ عُمَرُ وجزع وَصَعدَ المِنْبرَ فَقَالَ: أَفيمَا وَلاَّنِى الله - عز وجل - وَاسْتَخْلَفنِى يُفْتَكُ بِالرِّجَالِ؟ ! أُذَكِّرُ الله رَجُلًا كَانَ عِنْدَهُ عِلم إِلَّا أَعْلَمنِى، فَقَامَ إِلَيْهِ بَكْر بْنُ شَدَّاخٍ فَقَالَ: أَنَا به، فَقَالَ: الله أكْبَرُ بُؤْتَ بِدَمِهِ، فَهَاتِ المَخْرَجَ، فَقَالَ: بَلَى، خَرجَ فُلاَنٌ غازيًا وَوَكَّلَنِي بِأَهلِه، فَجِئْتُ إِلى بَابِهِ فَوَجَدْتُ هَذَا اليَهُودِىَّ في مَنْزِلِهِ وَهُوَ يَقُولُ:
وَأَشْعَثُ غَرَّةُ الإسْلاَمُ مِنّى ... خَلَوْتُ بِعُرْسِهِ لَيْلَ التَّمَامِ
أبِيتُ على تَرائِبها (*) يُمْسى ... على جرداء لاَ حِقَة الحِزَامِ
كأَنَّ مَجَامِعَ الرَّبَلاتِ (* *) مِنهَا ... فِئامٌ (* * *) يَنْهُضُونَ إِلَى فِئَامِ
فصدق عمر قوله، وَأَبْطَلَ دَمَهُ بِدُعَاءِ النَّبِيِّ - ﷺ - ".
ابن منده، وأبو نعيم (١).
(*) ترائب، مفردها تربية، وهى: أعلى صدر الإنسان تحت الذقن. . نهاية، ج ١ ص ١٨٦
(* *) الربلات: تربل جسمه: إذا انتفخ وربا، والربلة: كل لحمة غليظة، أو هى: باطن الفخذ، أو ما حول الضرع. مادة ربل. . نهاية، ج ٢ ص ١٩١.
(* * *) فئام الفئام مهموز الجماعة الكثيرة نهائة ص ٤٠٦.
(١) ورد الأثر في معرفة الصحابة لأبى نعيم، ج ٣ ص ١٤٠، ١٤١ ترجمة رقم ٣٢٢ (بكر بن شداخ الليثى، ويقال: بكير) كان يخدم النبي - ﷺ - روى عنه عبد الملك بن يعلى الليثى، بلفظه.
وفى الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلانى، ج ١ ص ٢٧١ ترجمة رقم ٧٢٤ نحوه.