﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ (١) لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ وَمَنْ أُلْهِمَ الاسْتِغْفَارَ لَمْ يُحْرَمِ الْمَغْفِرَةَ، لأَنَّ اللهَ تَعالَى يَقُولُ: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ (٢) إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا﴾ وَمنْ أُلْهِمَ النَّفَقَةَ لَمْ يُحْرَمِ الْخَلَفَ؛ لأَنَّ الله يَقُولُ: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾ (٣) ".
ابن النجار، ص.
٨٥/ ٦٢١ - " عَنْ أَنَسٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: إِنِّى أشْتَهِى الجِهَادَ وَإنِّى لاَ أَقْدرُ عَلَيْه، قَالَ: بَقِىَ وَاحِدٌ مِنْ وَالدَيْكَ؟ قَالَ: أُمِّى، قَالَ: فَأَبْلِ (*) الله عُذْرًا فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ كُنْتَ حَاجّا وَمُعْتَمِرًا وَمُجاهِدًا إِنْ رَضِيَتْ عَنْكَ أُمُّكَ، فَاتَّقِ الله وَبِرَّهَا ".
ابن النجار (٤).
٨٥/ ٦٢٢ - " عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله - ﷺ - جَالسًا مَعَ أَصْحَابه فَمَرَّ بِهِمْ رَجُلٌ مَجْنُونٌ فَقَالُوا: هَذَا رَجُلٌ مَجْنُونٌ، فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ - مَهْ؛ الْمَجَنُونُ المُقِيم عَلَى مَعْصِيَةِ الله، وَلَكِنْ هَذَا رَجُلٌ مُصَابٌ ".
(١) ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ...﴾ الآية (٧) إبراهيم.
(٢) ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا﴾ الآية (١٠) نوح.
(٣) ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ ...﴾ الآية (٣٩) سبأ.
(*) هكذا بالأصل، وفى الكنز حديث ٤٥٩٤٥ قَابِل.
(٤) مجمع الزوائد ٨/ ١٣٨ كتاب (البر والصلة) باب: ما جاء في البر وحق الوالدين، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - مع اختلاف بسير بمعناه. وقال الهيثمى: رواه أبو يعلى والطبرانى في الصغير والأوسط ورجالهما رجال الصحيح غير ميمون بن نجيح، ووثقه ابن حبان. اه. وفى الباب عن جمع من الصحابة بمعناه.
والمطالب العالية ٢/ ٣٧٩ برقم ٢٥١٩ عن أنس بن مالك مع تفاوت قليل في اللفظ.
وفى إتحاف السادة المتقين ٦/ ٣١٤ باب: حقوق الوالدين والولد في كتاب (آداب الأخوة والصحبة) بلفظ: "أتى رجل رسول الله - ﷺ - فقال: إنى أشتهى الجهاد ولا أقدر عليه، قال: هل بقى من والديك أحد؟ قال: أمى. قال: قابل الله في برها، فإذا فعلت ذلك فأنت حاج ومعتمر ومجاهد". وإسناده حسن. اه. قلت: ولفظ الطبرانى في الأوسط: هل بقى أحد من والديك؟ قال: أمى، قال: قابل الله في برها، فإذا فعلت ذلك فأنت حاج، ومعتمر، ومجاهد، إذا رضيت عليك أمك فاتق الله وبرها.
ومعنى (أبل الله عذرا) أى: أعطه وأبلغ العذر فيها إليه، والمعنى: أحسن فيما بينك وبين الله ببرك إياها. اه: نهاية ١/ ١٥٥