تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨٥/ ٦١٩ - "عَنْ أَبَان (*)، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ بالْمَقَابِرِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ ربَّ الأرْوَاحِ الفَانِيَةِ، والعِظَامِ النَّخِرةِ الَّتِى خَرَجَتْ مِنَ الدُّنْيَا وَهِىَ بِكَ مُؤْمِنَةٌ، أَدْخِلْ عَلَيْهَا رَوْحًا مِنْكَ وَسَلاَمًا مِنَّا، فَاسْتَغْفَرَ لَهُ مَنْ مَاتَ مِنْ وَلَدِ آدَمَ ".

ابن النجار (١).

٨٥/ ٦٢٠ - " عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: مَنْ أُلْهِمَ خَمْسَةً لَمْ يُحْرَمْ خَمْسَةً: مَنْ أُلْهِمَ الدُّعَاءَ لَمْ يُحْرَمِ الإجَابةَ؛ لأَنَّ الله يَقُولُ: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ (* *)﴾ وَمَنْ أُلْهِمَ التَّوْبَةَ لَمْ يُحْرَمِ الْقَبُولَ؛ لأنَّ الله - عز وجل - يقول: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ (٢) التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾ وَمَنْ أُلْهِمَ الشُّكْرَ لَمْ يُحْرَمِ الزِّيَادَةَ؛ لأَنَّ الله تَعَالَى يَقُولُ:

= وقال المناوى: الحارث بن أبى أسامة في مسنده عن أنس، قال الحافظ العراقى في المغنى: إسناده ضعيف، أى: وذلك لأن فيه خراش بن عبد الله ساقط عدم، وما أتى به غير أبى سعيد العدوى الكذاب، وقال ابن حبان: لا يحل كتب حديثه إلا للاعتبار، ثم ساق له أخبارًا هذا منها، ورواه البزار باللفظ المزبور من حديث ابن مسعود، وقال الحافظ العراقى: ورجاله رجال الصحيح إلا أن عبد المجيد بن أبى روَّاد وإن خرج له مسلم، ووثقه ابن معين، والنسائى ضعفه بعضهم، انتهى. فأعجب للمصنف كيف عدل العزو لرواية مجمع على ضعف سندها وأهمل طريق البزار مع كون رجاله رجال الصحيح، ووقع له - أعنى المؤلف في خريج الشفاء - أنه عزا الحديث للحارث من حديث بكر بن عبد الله المزنى، وللبزار، وأطلق تصحيحه وليس الأمر كما ذكر. اه.

ومما يشهد له ما ورد في مجمع الزوائد ٩/ ٢٤ باب: ما يحصل لأمته - ﷺ - من استغفاره بعد وفاته، بلفظ: عن عبد الله بن مسعود، عن النبي - ﷺ - قال: " إن لله ملائكة سياحين يبلغون عن أمتى السلام " وقال: قال رسول الله - ﷺ - حياتى خير لكم تحدثون ويحدث لكم، ووفاتى خير لكم تعرض علىَّ أعمالكم، فما رأيت من خير حمدت الله عليه، وما رأيت من شرا استغفرت الله لكم ". رواه البزار ورجاله رجال الصحيح.

(*) ترجمة (أبان) في ميزان الاعتدال ج ١ ص ١٠ رقم ١٥ وما بعدها، قال: أبان بن أبى عياش: فيروز، وقيل: دينار الزاهد أبو إسماعيل البصرى، أحد الضعفاء، وهو تابعى صغير، يحمل عن أنس وغيره، وهو من موالى عَبْد القَيْس.

وذكر فيه جرحا أكثر من التعديل. اه: بتصرف.

(١) ورد الأِثر في كنز العمال للمتقى الهندى، ج ١٥ ص ١٦٢ رقم ٤٣٠٠٠ بلفظه وعزوه.

(* *) سورة غافر، من الآية: ٦٠.

(٢) " وهو الذى يقبل التوبة عن عباده ... " الآية (٢٥) الثورى.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ١٩ · الصفحة ٣٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ١٩ · ص ٣٠٦