٨٥/ ٣٨٣ - "عَنْ أنَسٍ قَالَ: إِنَّ اوَّلَ مَنْ هَاجَرَ مِنَ المُسْلِمينَ إِلَى الحَبَشة بَأهْلِهِ عثمَانُ بْنُ عَفَّانَ، فَخَرجَ وخَرجَ مَعَهُ بابنة النَّبىِّ - ﷺ - فَاحْتَبَسَ عَلَى النَّبِىِّ - ﷺ - خَبَرُهُمَا، فَجَعَلَ يَخْرُجُ يَتَوَكَّفُ (*) الأخْبَارَ، فَقَدِمَتْ امْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ أَرْضِ الحَبَشَةِ فَسَأَلَهَا، فَقَالَتْ: يَا أَبَا القَاسِم رَأَيْتُهُمَا، فَقَالَ: عَلَى أىِّ حَال رَأَيْتِهِمَا؟ قَالَتْ: رَأَيْتُهُ وَقَدْ حَمَلَها عَلَى حِمَارٍ مِنْ هَذِهِ الدّبَّابَةِ (* *) وَهُوَ يَسُوقُ بِهَا يَمْشي خلفَهَا، فَقَالَ النَّبِىُّ - ﷺ - صَحِبَهُمَا الله، إِنْ كَانَ عثمانُ بْنُ عَفَّانَ لأوَّلَ مَنْ هَاجَرَ إِلَى الله بأهْله بَعْدَ لُوط".
ع، طب، ق، كر (١).
٨٥/ ٣٨٤ - "عَنْ أنَسٍ: أنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: سُدُّوا هَذِهِ الأبْوَابَ الشَّارِعَةَ في المَسْجِدِ إِلَّا بَابَ أَبِى بَكْرٍ، فَإِنِّى لاَ أعْلَمُ أحَدًا أعْظَمَ عِنْدِى يَدًا فِى صُحْبَتِهِ وَذَاتِ يَدِهِ مِنْ أَبِى بَكْرٍ، فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: سَدَّ الأبْوَابَ كلَّهَا إِلَّا بَابَ خَلِيلِهِ، فَقَالَ: إِنِّى رَأَيْتُ عَلَى أَبْوَابِهِمْ ظُلمَةً، وَرَأَيْتُ عَلَى بَابِ أَبِى بَكْرٍ نُورًا، فَكَانَتْ الآخِرَةُ أعْظَمَ عَلَيْهِم مِنَ الأولَى".
(*) في النهاية: وتَوَكَّفَ الخَبرَ: إذا انتظر وَكْفَهُ، أي: وقوعه.
(* *) الدَّبَّابة: أي التي تندب في المشى ولا تسرع. تفسير القرطبي ج ١٣ (هامش) وكذا في النهاية لابن الأثير ج ٢ ص ٩٦ باب الدال مع الخاء.
(١) الأثر في فتح الباري بشرح صحيح البُخاريّ لابن حجر ٧/ ١٨٨ كتاب (مناقب الأنصار) باب: هجرة الحبشة: عن أنس مختصرًا.
وفى مجمع الزوائد للهيثمى ٩/ ٨٠، ٨١ كتاب (المناقب - مناقب عثمان - رضي الله عنه - باب هجرته) عن أنس مع اختلاف يسير، وبعض اختصار.
وقال الهيثمى: رواه الطبراني، وفيه الحسن بن زياد البرجمى، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
وفى المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية لابن حجر ٤/ ٥٤، ٥٥ (مناقب عثمان بن عفَّان - رضي الله عنه -) مع اختلاف يسير.
وفى تهذيب تاريخ دمشق الكبير لابن عساكر ١/ ٢٩٨ باب ذكر بنيه وبناته وأزواجه - ﷺ - بعضه.
وفى النهاية في معنى الدّبّابة: وفيه "وحملها على حمار من هذه الدَّبابة أي: الضعاف التي تَدبُّ في المشى ولا تسرع.