تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عُمَرَ جَعَلَنِى فِى خَمْسَةِ نَفَرٍ أَنَا سَادِسُهُمْ لَا يُعْرَفُ لِى فَضْلٌ عَلَيْهِمْ فِى الصَّلَاحِ، وَلَا يَعْرِفُونَهُ لِى، كُلُّنَا فِيهِ شَرْعٌ سَوَاءٌ، وَايْمُ الله لَوْ أَشَاءُ أَنْ أَتَكَلَّمَ ثُمَّ لَا يَسْتَطِيعُ عربِيُّهُم وَلَا عَجَمِيُّهُمْ وَلَا الْمُعَاهَدُ مِنْهُمْ وَلَا الْمُشْرِكُ رَدَّ خَصْلَةٍ مِنْهَا لَفَعَلْتُ، ثُمَّ قَالَ: نَشَدْتُّكُمْ بِاللهِ أَيُّهَا النَّفَرُ جَمِيعًا أَفِيكُمْ أَحَدٌ آخَى رَسُولَ الله - ﷺ - غَيْرِى؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا، ثُمَّ قَالَ: نَشَدْتُّكُمْ باللهِ أَيُّهَا النَّفَرُ جَمِيعًا أَفِيكُمْ أَحَدٌ لَهُ عَمٌّ مِثْلُ عَمِّى حَمْزَةَ: أَسَدُ اللهِ وَأَسَدُ رَسُولِهِ، وَسَيِّدُ الشُّهَدَاء؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا، قَالَ: "أَفِيكُمْ أَحَدٌ لَهُ أَخٌ مِثْلُ أَخِى جَعْفَرٍ ذِى الْجَنَاحَيْنِ، الْمُوَشَّى بِالْجَوْهَرِ يَطِيرُ بِهِمَا فِى الْجَنَّةِ حَيْثُ يَشَاءُ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا، قَالَ: أَفِيكُمْ أَحَدٌ لَهُ مِثْلُ سِبْطَىَّ: الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سيِّدَىْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا، قَالَ: أَفِيكُمْ أَحَدٌ لَهُ مِثْلُ زَوْجَتِى فاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا، قَالَ: أَفِيكُمْ أَحَدٌ كَانَ أَقْتَلَ لِمُشْرِكِى (١) قريش عِنْدَ كُلِّ شَدِيدَةٍ تَنْزِلُ بِرَسُولِ اللهِ - ﷺ - مِنِّى؟ قَالُوا: اللُّهُمَّ لَا، قَالَ: أَفِيكُمْ أَحَدٌ كَانَ أَعْظَمَ غِنًى عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - حِينَ اضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِهِ وَوَقَيْتُهُ بنَفْسِى، وَبَذَلْتُ مهجةً لَهُ سَخّة (٢) دَمِى؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا، قَالَ: أَفِيكُمْ أحَدٌ كَانَ يَأخُذُ الْخُمُسَ غَيْرِى وَغَيْرُ فَاطِمَةَ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا، قَالَ: أَفِيكُمْ أَحدٌ كَانَ لَهُ سَهْمٌ فِى الْحَاضِرِ وَسَهْمٌ فِى الْغَائِبِ غَيْرِى؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا، قَالَ: أَكَانَ أَحَدٌ مُطَهَّرًا فِى كِتَابِ اللهِ غَيْرِى حِينَ سَدَّ النَّبِىُّ - ﷺ - أَبْوَابَ الْمُهَاجِرِينَ وَفَتَحَ بَابِى؟ فَقَامَ

(١) هكذا بالأصل: وفى ميزان الاعتدال ولسان الميزان بزيادة: "قريش" ولعله الصواب.

(٢) هكذا بالأصل: قال صاحب لسان العرب: "سَخّ في الأرض: أمعن في السير فيها، وسخت الجرادة، غرزت ذنبها في الأرض" وانظر القاموس المحيط، ولعل المعنى "أعمق ما في الدم".

عق وقال: لا أصل له عن على، وفيه رجلان مجهولان، رجل لم يسمه زافر، والحارث بن محمد، حدثنى آدم بن موسى قال: سمعت (خ)، قال الحارث بن محمد عن أبى الطفيل: كنت على الباب يوم الشورى لم يتابع زافرٌ عليه انتهى.

وأورده ابن الجوزى في الموضوعات وقال: زافر مطعون فيه، ورواه عن مبهم، وقال الذهبى في الميزان: هذا خبر منكم غير صحيح، وقال ابن حجر في اللسان: لعل الآفة في هذا الحديث من زافر مع أنه قال في أماليه: إن زافرا لم يتهم بالكذب أنه توبع على حديث كان حسنا

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ١٨ · الصفحة ٣٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ١٨ · ص ٣٠٥