تعلمون) أَنَّ جِبْرِيلَ نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! إِنَّ الله يَأمُرُكَ أَنْ تُحِبَّ عَلِيّا، وَتُحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ فَإِنَّ الله يُحِبُّ عَلِيّا وَيُحِبُّ مَنْ يُحِبُّهُ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: أُنَاشِدُكُمُ اللهَ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: لَمَّا أُسْرِىَ بِى إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ رُفعْتُ إِلَى رَفَارِفَ مِنْ نُورٍ ثُمَّ رُفِعْتُ إِلَى حُجُبٍ مِنْ نُورٍ فَأُوحِىَ إِلَى النَّبِىِّ - ﷺ - أَشْيَاءَ فَلَمَّا رَجَعَ مِنْ عِنْدِهِ نَادَى مُنَادٍ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُبِ: يَا مُحَمَّدُ! نِعْمَ الأَبُ أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ، نِعْمَ الأَخُ أَخُوكَ عَلِىٌّ، تَعْلمُونَ مَعَاشِرَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ كَانَ هَذَا. فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ مِنْ بَيْنِهِمْ: سَمعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - بِهَاتَيْنِ وَإِلَّا فصُمَّتَا، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ أَحَدًا كَانَ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ جُنُبًا غَيْرِى؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّى كُنْتُ إِذَا قَاتَلْتُ عَنْ يَمِينِ النَّبِىِّ - ﷺ - قَاتَلَت الْمَلَائِكَةُ عَنْ يَسَارِهِ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، فَهَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - قَالَ: أَنْتَ مِنِّى بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِىَّ بَعْدِى، وَهَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - كَانَ آخَى بَيْنَ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: يَا حَسَنُ مَرَّتَيْنِ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ الْحُسَيْنَ لأَصْغَرُ مِنْهُ وَأَضْعَفُ رُكْنًا مِنْهُ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَقُول أَنَا: هَيَّا يَا حَسَنُ وَيَقُولُ جِبْرِيلُ: هَيَّا يَا حُسَيْنُ فَهَلْ لِخَلْقٍ مِثْلَ هَذِهِ الْمَنْزِلَةِ؟ نَحْنُ صَابِرُونَ لِيَقْضِىَ الله أمْرًا كَانَ مَفْعُولًا".
كر.
٤/ ٢١٩٧ - "عَنْ زَافِرٍ عَنْ رَجُلٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِى الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ قَالَ: كُنْتُ عَلَى الْبَابِ يَوْمَ الشُّورَى، فَارْتَفَعَتِ الأصْوَاتُ بَيْنَهُمْ فَسَمِعْتُ عَلِيّا يَقُولُ: بَايَعَ النَّاسُ لأَبِى بَكْرٍ، وَأَنَا وَاللهِ أَوْلَى بِالأَمْرِ مِنْه وَأَحَقُّ بِهِ مِنْهُ، فَسَمِعْتُ وَأَطَعْتُ مَخَافَةَ أَنْ يَرْجِعَ النَّاسُ كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُهُمْ رِقَابَ بَعْضٍ بِالسَّيْفِ (ثُمَّ بَايَعَ النَّاسُ عُمَرَ وَأَنا وَاللهِ أَوْلَى بالأَمْرِ مِنْه وَأَحَقُّ بِهِ مِنْهُ، فَسَمِعْتُ وَأَطَعْتُ مَخافَةَ أَنْ يَرْجِعَ النَّاسُ كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُهُمْ رقابَ بَعْضٍ بِالْسَّيْفِ)، ثُمَّ أَنْتُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تُبَايِعُوا عُثْمَانَ إِذَنْ؛ أَسْمَعُ وَأُطِيعُ، إِنَّ