تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُصَدَّقٌ، مَنْ جَعَلَهُ أَمَامَهُ قَادَهُ إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَنْ جَعَلَهُ خَلْفَهُ سَاقَهُ إِلَى النَّارِ وَهُوَ الدَّلِيلُ عَلَى خَيْرِ سَبِيلٍ، وَهُوَ الْفَصْلُ لَيْسَ بِالْهَزْلِ، لَهُ ظَهْرٌ وَبَطْنٌ فَظَاهِرُهُ حُكْمٌ، وَبَاطِنُهُ عِلْمٌ عَميقٌ، بَحْرُهُ لَا يُحْصَى عَجَائِبُهُ، وَلَا يَشْبَعُ منْهُ عُلَمَاؤُهُ، وَهُوَ حَبْلُ الله الْمَتِينُ، وَهُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ، وَهُوَ الْحَقُّ الَّذِى لَا تَنْتَهِ الْجِنُّ إِذْ سَمِعَتْهُ، أنْ قالوا: ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (١) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ﴾، مَنْ قَالَ به صَدَقَ، وَمَنْ عَمِلَ بهِ أُجِرَ، وَمَنْ حَكَمَ بِهِ عَدَلَ، وَمَنْ عَمِلَ بِهِ هُدِىَ إِلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ، فِيهِ مَصَابِيحُ الْهُدَى، وَمَنَارُ الْحِكْمَةِ وَدَالٌ عَلَى الْحُجَّةِ".

٤/ ١٩٦٢ - "عَنِ النَزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ قَالَ: قِيلَ لِعَلِىٍّ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ ههُنَا قَوْمًا يَقُولُونَ: إِنَّ الله لَا يَعْلَمُ مَا يَكُونُ حَتَّى يَكُونَ، فَقَالَ: ثَكِلَتْهُمْ أُمَّهَاتُهُمْ، مِنْ أَيْنَ قَالُوا هَذَا؟ قِيْل يَتَأَوَّلُونَ فِى الْقُرْآنِ فِى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ﴾، فَقَالَ عَلِىٌّ: مَنْ لَمْ يَعْلَمْ هَلَكَ، ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ وَاعْمَلُوا بِهِ وَعَلِّمُوهُ، وَمَنْ أَشْكَلَ عَلَيْهِ شَىْءٌ مِنْ كتَابِ الله فَلْيَسْأَلْنِى، بَلَغَنِى أَنَّ قَوْمًا يَقُولُونَ: إِنَّ الله لَا يَعْلَمُ مَا يَكُونُ حَتَّى يَكُونَ، لِقَوْلِهِ: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ﴾ وَإِنَّمَا قَوْلُهُ حَتَّى نَعْلَمَ، يَقُولُ: حَتَّى نَرَى مَنْ كُتِبَ عَلَيْهِ الْجِهَادُ وَالصَّبْرُ إِنْ جَاهَدَ وَصَبَرَ عَلَى مَا نَابَهُ وَأَتَاهُ مِمَّا قَضَيْتُ عَلَيْهِ".

ابن عبد البر في العلم (٢).

٤/ ١٩٦٣ - "عن سعيدِ بْنِ المسيبِ قالَ: مَا كَانَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَقُولُ: سَلُونِى غَيْرَ عَلى بنِ أَبِى طَالِبٍ".

(١) الأثر في التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول كتاب (فضائل القرآن) ج ٤ ص ٧ عن على بلفظ قريب من هذا.

(٢) الأثر في جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر - قال: وروى عن على - رضي الله عنه - أنه قال: يا حملة العلم اعملوا به فإنما العالم من علم ثم عمل ووافق علمه عمله. ج ٢ ص ٧.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ١٨ · الصفحة ٢٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ١٨ · ص ٢٢٤