تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَرَأسٌ، وَأَوْحَى إِلَى إِبْرَاهِيمَ أَنْ يَسِيرَ إِذَا سَارَتْ، وَيَقِيلَ إِذَا قَالَتْ، فَسَارَتْ حَتَّى انْتَهَتْ إِلَى مَوْضِعِ الْبَيْتِ فتطوقت عَلَيْهِ مِثْلَ الحجفة، وَهِىَ بِإِزَاءِ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ، يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، لاَ يَعُودُونَ فيه إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَجَعَلَ إِبْرَاهِيمُ وَإسْمَاعِيلُ يَبْنيَانِ كُلَّ يَوْمٍ سَاقًا، فَإِذَا اشْتَدَّ عَلَيْهِمَا الْحَرُّ اسْتَظَلاَّ في ظلِّ الْجَبَلِ، فَلَمَّا بَلَغَا مَوْضِعَ الْحَجَرِ قَالَ إِبْرَاهِيِمُ لإِسْمَاعِيلَ: إِيْتنى بِحَجرٍ أَضَعُهُ يَكُونُ عَلَمًا لِلنَّاسِ، فَاسْتَقْبَلَ إِسْمَاعِيلُ الْوَادِىَ وَجَاءَهُ بِحَجَرٍ فَاستصْغَرَهُ إبْرَاهيمُ وَرَمَى بِهِ، وَقَال: جِئني بِغَيْرِهِ، فَذَهَبَ إِسْمَاعِيلُ، وَهَبَطَ جبْرِيلُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ بِالْحَجَرِ الَأسْود، فَجَاءَ إِسْمَاعِيلُ، فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: قَدْ جَاءَني مَنْ لَمْ يَكَلنى فيه إِلَى حَجَرِكَ، فَبَنَى الْبَيْتَ وَجَعَلَ يَطُوفُونَ حَوْلَهُ وَيُصَلُّونَ حَتَّى مَاتُوا وَانْقَرضُوا، فَتَهَدَّمَ الْبَيتُ، فَبَنَتْهُ الْعَمَالِقَةُ، فَكَانوا يَطُوفُونَ بِهِ حَتَّى مَاتُوا وانقَرَضُوا، فَتَهَدَّمَ الْبَيْتُ، فَبَنَتْهُ قُرَيْشٌ، فَلَمَّا بَلَغُوا مَوْضِعَ الْحَجَرِ اخْتَلَفُوا في وَضْعِهِ، فَقَالُوا: أَوَّلُ مَنْ يَطلُعُ مِنَ الْبَاب، فَطَلَعَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَقَالُوا: قَدْ طَلَعَ الأمِينُ، فَبَسَطَ ثَوْبًا وَوَضعَ الحَجَرَ وَسطهُ، وَأَقَرَّ بُطُون قُرَيشٍ، فَأَخذَ كُلُّ بَطنٍ مِنْهُمْ بِنَاحِيةٍ مِنَ الثَّوْبِ، وَوَضَعَهُ بِيَدِهِ - ﷺ - ".

الحارث، وابن راهويه، والصابونى في المائتين، هب، وروى بعضه الأزرقى، ك (١).

٤/ ٧٠١ - "عَنْ عَلِىٍّ أَنَّ النَّبِىَّ - ﷺ - قَالَ: خَلَّفْتُكَ أَنْ تَكُونَ خَلِيفَتى، قُلتُ: أَتَخَلَّفُ عَنْكَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: أَلاَ تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّى بمَنْزِلَة هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لاَ نَبِىَّ بَعْدِى؟ ! ".

(١) الأثر في المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية لابن حجر في كتاب (التفسير) تفسير سورة الذاريات، ج ٣ ص ٣٧٨، ٣٧٩ برقم ٣٧٥١ عن خالد بن عرعرة بنحوه مع بعض اختصار. وبرقم ٣٧٥٢ عن رجل عن زاذان عن على مختصرا.

وفى المستدرك للحاكم كتاب (التفسير) تفسير سورة الذاريات، ج ٢ ص ٤٤٦، ٤٤٦٧ عن على بزيادة بعض العبارات ونقص كثير عن عبارات المصنف.

قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبى في التلخيص.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ١٧ · الصفحة ٥٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ١٧ · ص ٥٥٦