٤/ ١٢٩ - "عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كُنَّا فِى جنَازَة في بَقِيع الغَرْقَدِ، فأتَانَا رَسُولُ الله - ﷺ - فَجَلَسَ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ وَمَعهُ مِخْصَرَةٌ يَنْكُثُ (*) بِهَا، ثُمَّ رَفَعَ بصَرَهُ فَقَالَ: مَا مِنكمْ مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلاّ وَقْد كُتِبَ مَقْعَدُهَا مِن الجَنَّةِ وَالنَّارِ، إلاَّ قَدْ كُتِبَتْ شَقِيَّةً أوْ سَعِيدَةً، فَقَالَ القَوْمُ: يَا رَسُولَ الله: أَفَلا نَمْكُثُ عَلَى كتَابِنَا وَنَدَعُ العَمَلَ، فَمَنْ كَانَ مِن أهْلِ السَّعَادَةِ فَسَيَصِيرُ إِلَى السَّعَادَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنَ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ فَسَيَصيرُ إِلَى الشَّقَاوَةِ، فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: بَلِ اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ، أمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ فَإِنَّهُ مُيَسَّرٌ لعَمَلِ (أهْلِ) (* *) الشَّقَاوَةِ، وَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَإنَّهُ مُيَسَّرٌ لعَمَلِ (أهْلِ) (*) السَّعَادَةِ. ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (٧) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (٨) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (٩) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ ".
ط، حم، خ، م، د، ت، ن، هـ، ع، حب، هب، وخشيش في الاستقامة (١).
(*) (ينكث بها) وصحة اللفظ (ينكت) بالتاء كما ورد في صحيح البخارى. ومعنى ينكت وأصله النَّكْتُ بِالحَصى، وَنَكْت الأرض بالقضيب: وهو أن يؤثر فيها بطرفه، فِعْلَ المفَكَّر المهموم. نهاية مادة: نكت.
(* *) ما بين الأقواس ساقط من الأصل وأثبتناه من الكنز كتاب (الإيمان والإسلام من قسم الأفعال) باب: في الإيمان بالقدر ج ١ ص ٣٤١، ٣٤٢ رقم ١٥٥٢ بلفظ المصنف.
(١) أخرجه أبو داود الطيالسى في مسنده (مسند على) ج ١ ص ٢٢ بلفظ: حدثنا أبو داود قال: حدثنا سلام عن منصور، عن سعد بن عبيد، عن أبى عبد الرحمن السلمى، عن على قال: " خرجنا مع رسول الله - ﷺ - وجلسنا حوله، فأخذ رسول الله - ﷺ - عودا نكت في الأرض، ثم رفع رأسه فقال: ما من نفس منفوسة إلا قد علم أو كتب مقعدها من الجنة ومقعدها من النار ... " الأثر. مع اختلاف في لفظه.
وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند على) ج ٢ ص ٢٣٧، ٢٣٨ رقم ١٠٦٧ أخرجه من طريق أبى عبد الرحمن السلمى، عن على قال: كنا مع جنازة في بقيع الغرقد، فأتانا رسول الله - ﷺ - فجلس وجلسنا حوله ومعه مخصرة ينكث لها، ثم رفع بصره فقال: " ما منكم من نفس منفوسة ... " الأثر. وقال الشيخ شاكر: إسناده صحيح ولفظه قريب جدا من لفظ المصنف.
وأخرجه البخارى في صحيحه، باب: (في الجنائز) باب: موعظة المحدث عند القبر ج ٢ ص ١٢٠ من طريق أبى عبد الرحمن السلمى عن على بألفاظ متقاربة.
وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب (القدر) باب: كيفية خلق الآدمى في بطن أمه ... إلخ ج ٤ ص ٢٠٣٩ رقم ٢٦٤٧ من طريق أبى عبد الرحمن السلمى، عن على بلفظ مقارب". =