تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢/ ٢٩٦٦ - "عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ صِفَةِ النَّبِىِّ -ﷺ- فَقَالَ: كَانَ أَبْيَضَ اللَّوْنِ مُشْرَبًا بِحُمْرَةٍ، أَدْعَجَ الْعَيْنَينِ كَثَّ اللِّحْيَةِ، ذَا وَفْرَةٍ، دَقيقَ الْمَسْرُبَةِ كَأَنَّ عُنُقَهُ إِبْرِيقُ فِضَّةٍ، كَأَنَّمَا يَجْرِى لَهُ شَعْرٌ مِنْ لَبَّتِهِ إِلَى سُرَّتِه، يَجْرِى كَالْقَضِيَبِ، لَمْ يَكُنْ في (بَطْنِهِ وَلَا فِى) جَسَدِهِ شَعْرٌ غَيْرُهُ، شَثنَ الأَصَابِعِ شَثْنَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، إِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعًا، وَإِذَا مَشَى كَأَنَّمَا يَتَقَلَّعُ عَنْ صَخْرٍ، وَإِذَا مَشَى كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ فِى صَبَبٍ، إِذَا جَامَعَ الْقَوْمَ غَمَرَهُمْ، كَأَنَّ رِيحَ عَرَقِهِ رِيحُ الْمِسْكِ، بِأَبِى وَأُمِّى لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ مِثْلَهُ".

(كر) (١).

٢/ ٢٩٦٧ - " (عَنِ السَّائِبِ بْنِ الأَقْرَعِ قَالَ: زَحَفَ لِلْمُسْلِمِينَ زَحْفٌ لَمْ يَزْحَفْ لَهُمْ مِثْلُهُ) فَجَاءَ الْخَبَرُ (إِلى عمر) فَجَمَعَ الْمُسْلِمينَ فَحَمِدَ اللَّه وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ أَخْبَرَهُمْ بِهِ ثُمَّ قَالَ: تَكَلَّمُوا وَأَوْجِزُوا وَلَا تُطِنبوا فَتَفَشَّغَ (*) بِنَا الأُمُورُ، فَلَا نَدْرِى بِأَيِّهَا نَأخُذُ، فَقَامَ طَلحَةُ فَتَكَلَّمَ، ثُمَّ قَامَ الزُّبْيرُ فَتَكَلَّمَ، ثُمَّ قام عُثْمَانُ فَتَكَلَّمَ، ثُمَّ قَامَ عَلِىُّ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنيِنَ إِنَّ الْقَوْمَ إِنَّمَا جَاءُوا بِعَبادَةِ الأَوْثَانِ، وَإِنَّ اللَّه أَشَدُّ تَغْيِيرًا لِمَا أَنْكَرُوا، إِنِّى أَرَى أَنْ تَكْتُبَ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ فَيَسيرَ ثُلُثَاهُمْ وَيَبْقَى ثُلُثٌ فِى ذَرَارِيهِمْ وحفظ جِزْيَتهم، وَتَبْعَثَ إِلَى أَهْلِ الْبَصْرَةِ (فَيُوَرُّوا بِبَعْثٍ) فَقَالَ: أَشِيرُوا عَلَىَّ مَنْ

(١) ما بين الأقواس ساقط من الأصل أثبتناه من كنز العمال كتاب (الشمائل من قسم الأفعال) باب: في حليته -ﷺ-، جـ ٧ ص ١٧٧ رقم ١٨٥٧١ ثم عزاه إلى (كر).

(الْمَسْرُبَة) بضم الراء: مَا دقّ من شَعَر الصَّدْر سائلا إلى الجوف، وفى صفته عليه السلام "أن كان ذا مَسْرُبَةٍ". نهاية.

(شثن): في صفته -ﷺ- "شَثْن الكَفَّين والقَدَمَين" أى أنهما يَميلان إلى الغِلَظ والقِصَرِ، وقيل: هو الذى أنامله غُلَظٌ بلا قِصَر، ويُحْمد ذلك في الرجال؛ لأنه أشدُّ لقْبضِهم، ويُذَمُّ في النساء. نهاية. ومنه حديث المغيرة "شَثْنة الكَفِّ" أى غَلِيظته.

(صبب): في صفته -ﷺ- "إذا مشى كأنما ينحط في صَبَب" أى في موضع منحدر، وفى رواية "كأنما يهوى من صَبُوب". نهاية.

(*) قال المحقق: (فتفشغ) أصله من الظهور والعلو والانتشار، يقال: تفشغ، أى: فشا وانتشر. النهاية (٤/ ٤٤٨).

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ١٦ · الصفحة ٣٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ١٦ · ص ٣٧٤