تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢/ ٢٥٨٨ - "عَن عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ الْحَضْرمِىِّ قَالَ: انْتَهَى الزُّهْدُ إِلَى ثَمَانِيةِ نَفَرٍ مِنَ التَّابِعِينَ: عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّه الْقَيْسِى، وَأُوَيْسٍ الْقَرنىِّ، وَهَرِمِ بْنِ حَيَّانَ الْعَبْدِىِّ، والرَّبِيعِ ابْنِ خَيْثَمٍ الثَّوْرِىِّ وَأَبِى مَسْلَمَة الْخَوْلَانِىّ، وَالأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، وَمَسْرُوقِ بْنِ الأَجْدعَ وَالْحَسَنِ بْنِ أَبِى الْحَسَنِ البَصْرِىِّ، فَأَمَّا أُوَيْسٌ الْقَرْنِىُّ فَإِنَّ أَهْلَهُ ظَنُّوا أَنَّهُ مَجْنُونٌ فَبَنَوْا لَهُ بَيْتًا عَلَى بَابِ دَارِهِمْ، فَكَانَ يَأتِى عَلَيْه السَّنَةُ وَالسَّنَتَانِ لَا يَرَوْنَ لَهُ وَجْهًا، وَكَانَ طَعَامُهُ فِيمَا يُلْقَطُ مِنَ النَّوَى، فَإِذَا أَمْسَى بَاعَهُ لإِفْطَارِهِ، وَإِنْ أَصَابَ حَشَفَةً (*) خبأها لإِفْطَارِه، فَلَمَّا وُلِّىَ عُمَرُ ابْنُ الْخَطَّابِ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! قُومُوا بالموسم، فَقَال: أَلَا اجْلسُوا إلَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، فجلسُوا، فَقال: ألا اجْلِسُوا إلَّا من كان من أهل الكوفة، فجلسوا، فقال: ألا اجلسوا إلا من كان من مراد، فجلسوا، فقال: ألا اجلسوا) إلّا مَنْ كان مِنْ قرْنٍ فَجَلَسُوا إِلَّا رَجُلًا -وَكَانَ عَمَّ أُوَيْسٍ- فَقَالَ عُمَرُ لَهُ، أَقَرنِىٌّ أَنْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: أَتَعْرِفُ أُويْسًا - قَالَ: وَمَا تَسْألُ عَن ذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَوَاللَّه مَا فِينَا أَخَفُّ منه وَلَا أَجَنُّ مِنْهُ وَلَا أَهْوَجُ مِنْهُ، فَبَكَى عُمَرُ وَقَالَ: بِكَ لَا بِهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه -ﷺ- يَقُولُ: يَدْخُلُ الَجَنَّةَ بِشَفَاعَتِهِ مِثلُ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ".

كر (١).

٢/ ٢٥٨٩ - "عن عروة: أن عمر بن الخطاب كَانَ يُعَلِّمُ النَّاسَ التَشَهُّدَ فِى الصَّلَاةِ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّه -ﷺ- يَقُولُ: إِذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُم فَليَقُلْ: بِاسْمِ اللَّه خَيْرِ الأَسْمَاءِ، التَحِيَّاتُ الزَّاكِيَاتُ، والصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ للَّه السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِىُّ وَرَحْمَةُ اللَّه وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عبَادِ اللَّه، الصَّالِحِينَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه وأَنَّ مُحَمَّدًا عَبدُهُ وَرَسُولُهُ: قَالَ عُمَرُ: ابْدَأُوا بِأَنْفُسِكُمْ بَعْدَ رَسُولِ اللَّه -ﷺ- وَسَلِّمُوا عَلَى عبَادِ اللَّه الصِّالِحِينَ".

(*) (حشفة) الحَشَفُ: أردأ التمر. المختار ١٠٥.

(١) ما بين القوسين ساقط من الأصل، أثبتناه من كنز العمال كتاب (الفضائل) باب: فضائل من ليسوا من الصحابة، جـ ١٤ ص ١٣، ١٤ رقم ٣٧٨٣٢ بلفظه. وعزاه إلى (ابن عساكر).

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ١٦ · الصفحة ١٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ١٦ · ص ١٨٧