تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللَّه فقال رسولُ اللَّه -ﷺ-: هل يبارزه أحدٌ؟ فقال عليٌّ: دعنى يا رسول اللَّه فإنما أنا بين حُسَنَيْين: إما أن أقْتُلَهُ فيدخلَ النار، وإما أن يقتلنى فأدخلَ الجنَّةَ، فقال رسول اللَّه -ﷺ- اخرج يا علىُّ، فخرج علىُّ، فقال عَمْرٌو: من أنتَ يا بْنَ أَخي؟ قال: أنا على فقال: إن أباك كان نديمًا لى؛ لا أحبُّ قتالَك، فقال عليٌّ: إنك أقسمت لا يسألُك أحدٌ ثلاثا إلَّا أعطيتَه، فأقبل منى واحدةً، فقال عمرو، وما ذلك؟ قال على: أدعوك أن تشهدَ أن لا إله إلا اللَّه، وأن محمدًا رسول اللَّه، قال عمرو: ليس إلى ذلك سبيلٌ، قال: فترجعُ فلا تَكونُ علينا ولا معَنا -ثلاثًا-، قال: إنى نذرتُ أن أقتلَ حمزةَ، فسبقنى إليه وحْشِىٌّ، ثم إنى نذرتُ أن أقتل محمدًا، قال علىٌّ: فانزلْ، فنزلَ فاختلفا في الضربَةِ فضربه عليٌّ فَقَتَله".

المحاملى في أماليه (١).

(١) الحديث في الكنز كتاب (الغزوات والوفود) عزوة الخندق - مسند عمر - جـ ١٠ ص ٤٥٦، ٤٥٧ رقم ٣٠١٠٦ بلفظ: عن ابن عباس قال: سمعت عمر يقول: جاء عمرو بن عبد ود فجعل يجولُ بفرسه حتى جاوز الخندق، وجعل يقولُ: هل من مبارز؟ وسكت أصحاب رسول اللَّه -ﷺ- ثم قال رسول اللَّه -ﷺ-: هل يبارزه أحد؟ فقام على فقال: أنا يا رسول اللَّه -ﷺ-، فقال رسول -ﷺ-: هل يبارزه أحد؟ فقال على: دعنى يا رسول اللَّه -ﷺ-؛ فإنما أنا بين حُسنيين: إما أن أقتله فيدخل النار، وإما أن يقتلنى فأدخل الجنة، فقال رسول اللَّه -ﷺ-: اخرج يا على؛ فقال له عمرو: من أنت يا ابن أخى؟ قال: أنا عليٌّ فقال: إن أباك كان نديمًا لى؛ لا أحبُّ قتالك، فقال على: إنك كنت أقسمت لا يسألُك أحدٌ ثلاثا إلّا أعطيته، فأقبل منى واحدةً، فقال عمرو: وما ذلك؟ فقال عليُّ: أدعوك أن تشهد أن لا اله إلا اللَّه وأن محمدا رسول اللَّه، فقال عمرو: ليس إلى ذلك سبيل، قال: فترجع فلا تكون علينا ولا معنا -ثلاثا- قال: إنى نذرتُ أن أقتل حمزة فسبقنى إليه وحشى، ثم إنى نذرت أن أقتل محمدًا، قال على: فانزل، فنزل فاختلفا في الضربة فضربه على فقتله. ثم عزاه إلى (المحاملى في أماليه).

(المحاملى): هو أحمد بن محمد بن أحمد بن القاسم بن إسماعيل بن محمد، أبو الحسن الضبى، المعروف بابن المحاملى. أحد الفقهاء المجودين على مذهب الشافعى، كان قد درس على أَبى حامد الإسفرايينى، وبرع في الفقه، ودرس في حياة أى حامد وبعده (تاريخ بغداد للخطيب، جـ ٤ ص ٣٧٢، ٣٧٣).

و(المَحَامِلِى) بفتح الميم والحاء المهملة وكسر الميم الثانية واللام، ونسبته إلى المحامل التى يُحْمَلُ عليها الناس في السفر. اهـ: وفيات الأعيان بتصرف جـ ١ ص ٧٤ رقم ٢٧، هداية العارفين، جـ ١ ص ٧٢.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ١٦ · الصفحة ١٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ١٦ · ص ١٦٦