تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حم، والبزار وقال: حسن الإسناد (١).

١/ ٧٩ - "عَنْ عَاصِمِ بنِ كُلَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِى شَيْخٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ بَنِى تَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنِى فلانٌ وفلانٌ - فعدَّ ستَّةً أو سَبْعَةً كُلُّهُمْ مِنْ قريشٍ - مِنْهُمْ عبد الله بن الزُّبَيْرِ قَالَ: بينَا نَحنُ جُلُوسٌ عِنْد عمر إِذْ دخَلَ علىٌّ فارتفعتْ أصواتُهُما، فَقالَ عُمَرُ: مَهْ يا عباسُ؛ قد علِمْتُ مَا تَقُولُ، تقُولُ: ابنُ أَخِى وَلى شطرُ المَالِ، وَقدْ عَلِمْتُ ما تقول يا عَلِىُّ: تَقُولُ: ابْنَتُهُ تَحْتِى وَلَهَا شطرُ المَالِ، وهذا مَا كَانَ فِى يَدَىْ رَسُولِ الله - ﷺ - فَقد رأينَا كيفَ كَانَ يصْنَعُ فِيهِ فَوَلِيَهُ أبو بكرٍ من بعدهِ، فعَمِلَ فِيهِ بعملَ رسول الله - ﷺ - ثمَّ وَليتُهُ من بعدِ أبى بَكْرٍ، فَأحْلِفُ بالله لأَجْهَدَنَّ أنْ أعملَ فِيه بِعَملِ رسول الله - ﷺ - وَعَمَلِ أَبِى بكرٍ، ثمَّ قَالَ: حدثنى أبو بكرٍ - وحلفَ بالله إِنَّهُ صَادِقٌ - أَنهُ سَمِعَ النَّبِى - ﷺ - يقولُ: إِنَّ النَّبِى لَا يورثُ وَإِنَّمَا مِيرَاثُهُ فِى فقَرَاءِ المُسْلِمينَ والمَساكِين، وحدثنى أبو بكرٍ - وحلفَ بِالله إِنهُ صَادِقٌ - أنَّ النَّبِىَّ - ﷺ - قال: إن النَّبِىَّ لا يموتُ حتى يَؤُمَّهُ بعضُ أُمَّتِهِ، وَهَذا ما كان فَى يَدَىْ رسول الله - ﷺ - فَقَدْ رَأَيْنَا كَيفَ كَانَ يَصَنَعُ فِيهِ، فَإن شِئْتُمَا أعْطَيْتُكُمَا لتعملَا فيهِ بِعمل رسول الله - ﷺ - وَأبِى بكرٍ حَتَّى أدفَعهُ إليكُمَا، فَخلَوْا، ثمَّ جَاءوا فقال العباسُ: ادفَعهُ إلى على فَإنِّى قد طبتُ نفسًا بِذلِكَ".

(١) هذا الأثر أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند أبى بكرٍ الصديق) ج ١ ص ١٣ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا يحيى بن حماد، ثنا أبو عوانة عن الأعمش، عن إسماعيل بن رجاء، عن عمير مولى العباس، عن ابن عباس قال: "لما قبض رسول الله - ﷺ - واستخلف أبو بكر خاصم العباس عليا في أشياء تركها رسول الله - ﷺ - .... " الحديث.

وقال الشيخ شاكر في تحقيقه لهذا الحديث، ج ١ ص ١٨٦ رقم ٧٧: إسناده صحيح، عمير مولى العباس: هو عمير بن عبد الله الهلالى،،، مولى أم الفضل زوج العباس .... وقد ينسب في ولائه إلى عبد الله، أو الفضل ابنيها أيضًا.

"أسكت" - بفتح الهمزة، رباعى - يقال: تكلم الرجل ثم سكت بغير ألف، فإذا انقطع كلامه فلم يتكلم قيل: أسكت، وقيل: سكت: تعمد السكوت، وأسكت: أطرق من فكرة أو داء أو فرق، والمراد هنا أنه أطرق مفكرا فلم يتكلم.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ١٤ · الصفحة ٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ١٤ · ص ٧٩