تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١/ ٧٧ - "عَنْ عائشة قالت: لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا بَكْرِ الْوَفَاةُ قُلْتُ:

وَأَبْيَضُ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ ... ثِمَالُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلأَرَامِل

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: "جَاءَتْ سَكْرَةُ الْحَقِّ بِالْمَوَتِ ذَلِكَ مَا كَنتَ مِنْهُ تَحيدُ" قَدَّمَ الْحَقَّ وَأَخَّرَ الْموتَ".

ابن سعد، وأبو عبيد في فضائل القرآن، وابن المنذر، وذكر أن هذه قراءة، والقراءة لها حكم الرفع لأنها لا تكون بالرأى (١).

١/ ٧٨ - "عن ابن عباس قال: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ الله - ﷺ - وَاسْتُخْلِفَ أبو بكر خاصم العباسُ عليّا في أشْيَاءَ تركها رسولُ الله - ﷺ - فقال أبو بكر: شئ تركه رسول الله - ﷺ - فلم يُحَرِّكه فَلا أُحَرَّكهُ، فَلَمَّا استخلف عُمر فاختصما إليه قال: شئٌ لم يحركه أبو بكر فلستُ أحركُهُ، فلما استُخلفَ عثمان اخْتَصَمَا إِلَيْهِ فَأَسْكَتَ عثمانُ ونَكَسَ رأسَه، قال ابن عباس: فخشيتُ أن يأخُذَهُ فضربتُ بيدى بين كَتِفَىِ العباس فقلت: يا أبى أقسمتُ عليك إِلَّا سلمتَه لعلىٍّ، فسلمه له".

= في النهاية: مادة (ثمل) قال: وفى شعر أبى طالب يمدح النبى - ﷺ -

وأبيض يُسْتَسقى الغمام بوجهه ... ثِمَالُ اليتامى عصمةٌ للأرامل

الثِّمالُ - بالكسر -: الملجأ والغياث، وقيل: هو المطعم في الشدة.

ومعنى (يقضى) أى: يعالج سكرات الموت.

(١) الأثر في إتحاف السادة المتقين للشيخ مرتضى الزبيدى كتاب (ذكر الموت وما بعده) باب: وفاة أبى بكر الصديق، ج ١٠ ص ٣٠٧ قال: وقالت: عائشة - رضي الله عنها - عند موته:

وأبيض يُسْتَسقى الغمام بوجهه ... ربيعُ اليتامى عصمةٌ للأرامل

فقال أبو بكر: ذاك رسول الله - ﷺ -.

رواه محمد بن محمد بن الفضل، عن محمد بن على بن ميمون: حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن على بن زيد، عن القاسم بن محمد أن عائشة تمثلت وأبو بكر - رضي الله عنه - في الموت فساقه، هكذا رواه أبو عبيد في فضائله، وابن المنذر، إلا أنهما قالا: "ثمال اليتامى" بدل: "ربيع" وفيه قال أبو بكر: بل جاءت سكرة الحق بالموت ذلك ما كنت منه تحيد: قدم الحق وأخر الموت.

ونرى أن الشيخ مرتضى لم يعزه إلى ابن سعد كما في نسخة قوله.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ١٤ · الصفحة ٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ١٤ · ص ٧٨